عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي
306
نزهة المجالس ومنتخب النفائس
ومثل عمر كمثل القراءة في الصلاة ومثل عثمان كمثل الركوع ومثل علي كمثل السجود ، وقال رجل يا نبي اللّه من أحب الناس إليك من النساء قال عائشة قال ومن الرجال قال أبوها يرد يوم القيامة على فرس من مسك أذفر يعني لا خلط فيه قال فما تقول في عمر قال يرد يوم القيامة على فرس من عنبر أشهب قال فما تقول في عثمان ؟ قال يرد يوم القيامة على فرس من كافور أبيض قال فما تقول في علي ؟ قال أخي وابن عمي يرد يوم القيامة على ناقة من نوق الجنة . ( مسألة ) الخيل أفضل من الإبل لقول النبي صلى اللّه عليه وسلم : الخيل معقود بنواصيها الخير والنيل إلى يوم القيامة وأهلها معانون عليها والمنفق عليها كالباسط يده بالصدقة وأبوالها وأرواثها لأهلها عند اللّه يوم القيامة من مسك الجنة رواه الطبراني . قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : الخيل ثلاثة ففرس للرحمن وفرس للإنسان وفرس للشيطان فأما فرس الرحمن فما اتخذ في سبيل اللّه وقوتل عليه أعداء اللّه وأما فرس الإنسان فما استبطن وتجمل عليها وأما فرس الشيطان فما روهن عليه وقومر عليه ، رواه الطبراني . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « ما من فرس عربي إلا يؤذن له عند كل سحر بكلمات يدعو بهن اللهم خولتني من خولتني من بني آدم وجعلتني له فاجعلني أحب أهله وماله » رواه النسائي . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « البرة في نواصي الخيل » وفي رواية « الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة الأجر والمغنم » رواهما البخاري ومسلم . وتقدم في باب الذكر والحج زيادات حسنة وتقدم في باب الحج أن الإبل خلقت من الجن . ( حكاية ) قال محمد بن رزين : رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم في المنام فقلت يا نبي اللّه أنا شيخ خفيف البضاعة كثير العيال فعلمني دعاء أدعو به وأستعين به على أمري فقال عليك بثلاث دعوات في كل شدة وفي دبر كل صلاة قل يا قديم الإحسان يا من إحسانه فوق كل إحسان يا مالك الدنيا والآخرة ثم قال : واجتهد أن تموت على الإسلام والسنة وعلى حب هؤلاء الأربعة هذا أبو بكر وهذا عمر وهذا عثمان وهذا علي فإنه لن تمسك النار أبدا . ( فائدة ) نزل جبريل بطبق تفاح من الجنة وقال يا محمد أعط من تحبه وكان الطبق مستورا فأدخل يده وأخذ تفاحة وعلى جانبها بسم اللّه الرحمن الرحيم هذه هدية من اللّه لأبي بكر الصديق وعلى الجانب الآخر من أبغض الصديق فهو زنديق ثم أخذ أخرى وعلى جانبها بسم اللّه الرحمن الرحيم هذه هدية من اللّه الوهاب لعمر بن الخطاب وعلى الجانب الآخر من أبغض عمر فهو في سقر ثم أخذ أخرى وعلى جانبها البسملة هذه هدية من اللّه الحنان المنان لعثمان بن عفان وعلى الآخر من أبغض عثمان فخصمه الرحمن ، ثم أخذ أخرى وعلى جانبها البسملة هذه هدية من اللّه الغالب إلى علي بن أبي طالب وعلى الجانب الآخر من أبغض عليا لم يكن للّه وليا فحمد اللّه محمد صلى اللّه عليه وسلم وأثنى عليه . ( حكاية ) رأيت في تفسير القرطبي في سورة الكهف سأل رجل النبي صلى اللّه عليه وسلم بعرفات عن قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا ( 30 ) أُولئِكَ لَهُمْ