عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي
303
نزهة المجالس ومنتخب النفائس
العتيق ينفع من القولنج وهو دواء لا غذاء بمعنى أنه لا يكثر منه وأجود الديوك ما لم يصفق بجناحيه . ( الثالثة ) يجب على الموسر في كل أسبوع لزوجته رطلان من اللحم والمعسر رطل والمتوسط رطل ونصف ويسن في يوم الجمعة فإنه أولى بالتوسعة قال الإمام النووي يجوز أكل اللحم نيئا . ( قال مؤلفه رحمه اللّه ) قال بعض شيوخنا : محله إذا لم يضره واختلف في الخبز واللحم أيهما أفضل ، قال ابن مفلح : يتجه أن اللحم أفضل لأنه طعام أهل الجنة فاللحم سيد الإدام والخبز أفضل القوت . ( الرابعة ) قال علي رضي اللّه عنه : من قال كل غدوة وعشية اللهم اجعلني خيرا مما يظنون ولا تؤاخذني بما يقولون واغفر لي ما لا يعلمون غفر اللّه له الذنوب وكان يوم القيامة في عداد الصالحين وكان في الجنة رفيق يحيى عليه السلام . ( الخامسة ) رأيت بجدة في كتاب وسائل الحاجات للغزالي رضي اللّه عنه أن جبريل عليه السلام أتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال ألا أبشرك يا محمد قال بلى فأتى به جبل أبي قبيس فإذا علي ساجد قد بلت دموعه موضع خديه وهو يقول : اللهم ارحم ذلي وضراعتي إليك ووحشتي من خلقك وآنسني بك يا كريم فقال جبريل : واللّه يا محمد إنه لفي حال باهى اللّه به الملائكة ولا يدعو بهذا الدعاء أحد في سجوده إلا خرج من ذنوبه كما تخرج الحية من سلخها . ( السادسة ) قال علي رضي اللّه عنه : من قال كل يوم ثلاث مرات صلوات اللّه وسلامه على آدم غفر اللّه له الذنوب وإن كانت أكثر من زبد البحر وكان رفيق آدم عليه السلام . وقال أبو هريرة رضي اللّه عنه : من لم يصل على آدم وحواء عند ذكرهما فقد عقهما صلوات اللّه وسلامه عليهما . وقال كعب الأحبار رضي اللّه عنه : ما من مؤمن ولا مؤمنة يستغفران لآدم وحواء عليهما السلام إلا عرض ذلك عليهما فيفرحان بذلك ويقولان يا رب هذا فلان ابن فلان قد استغفر لنا وصلى علينا فصل عليه يا رب وزده برا وإحسانا ، حكاه الكسائي في قصص الأنبياء . وقال الأصبهاني : من صلى على آدم يوم الجمعة سبع مرات غفر اللّه له وتقدم بعض مناقب أصبهان في مناقب عثمان . ( حكاية ) قال أنس رضي اللّه عنه : قدمت للنبي صلى اللّه عليه وسلم طعاما فسمى وأكل لقمة ثم قال : اللهم ائتني بأحب الخلق إليك وإلي فطرق على الباب فقلت من قال علي فقلت إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مشغول فأكل لقمة ثم قال : اللهم ائتني بأحب الخلق إليك وإلى فطرق علي الباب ورفع صوته فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : افتح الباب يا أنس ففتح فدخل علي فلما رآه النبي صلى اللّه عليه وسلم تبسم وقال : الحمد للّه فإني أدعو اللّه في كل لقمة أن يأتيني بأحب الخلق إليه وإلي فقال : والذي بعثك بالحق إني لأضرب الباب ثلاث مرات ويردني أنس فقال : ما حملك على ما صنعت يا أنس ؟ قال : رجوت يا نبي اللّه أن يكون رجلا من الأنصار فقال : أو في الأنصار خير من علي