عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي

293

نزهة المجالس ومنتخب النفائس

عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « نعم الإدام الخل » روته أم هانئ وعائشة وابن عباس وأبو هريرة وسمرة بن جندب وأنس بن مالك وعمر بن الخطاب وابنه عبد اللّه وخارجة رضي اللّه عنهم . وفي ربيع الأبرار أن المأمون خطب فسعل الناس فنادى ألا من به سعال فليتداو بشرب الخل ففعلوا فزال عنهم السعال قالت عائشة رضي اللّه عنها : قال النبي صلى اللّه عليه وسلم في مرضه : وددت أن عندي بعض أصحابي فقلت أبا بكر قال لا قلت عمر قال لا قلت عثمان قال نعم فلما جاء عثمان أشار إلي فتنحيت وهو يسارره ووجه عثمان يتغير ، فلما حصروه قالوا أنقاتل معك قال إن النبي صلى اللّه عليه وسلم عهد إلي عهدا فأنا صابر ثم قتل رضي اللّه عنه ظلما يوم الجمعة عام خمس وثلاثين وهو ابن تسعين وقيل ثمان وثمانين . قال عمر رضي اللّه عنه : قال النبي صلى اللّه عليه وسلم يوم يموت عثمان تصلي عليه ملائكة السماء قلت يا رسول اللّه لعثمان خاصة أم للناس عامة ؟ قال لعثمان خاصة . وسئل علي رضي اللّه عنه عن عثمان رضي اللّه عنه فقال ذاك يدعى في الملأ الأعلى ذا النورين ، قال في ربيع الأبرار فالنوران نور نفسه ونور زوجته ويقال لقتادة بن النعمان الأنصاري ذو العينين لأن عينه قلعت يوم أحد فردها النبي صلى اللّه عليه وسلم فكانت لا تمرض والأخرى تمرض قال في مجمع الأحباب لما أمر النبي صلى اللّه عليه وسلم ببيعة الرضوان كان قد أرسل عثمان إلى مكة يبايع الناس فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم إن عثمان في حاجة اللّه ورسوله فضرب بإحدى يديه على الأخرى فقال هذه يد عثمان فكانت يد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لعثمان خيرا من أيديهم . ( قال مؤلفه رحمه اللّه ) سمعت بعض شيوخنا يقول من هاهنا يقال هذه لقمة فلان وقيل لعثمان ألا تطوف بالبيت فقال ما كنت أطوف به قبل النبي صلى اللّه عليه وسلم وذلك من أدبه رضي اللّه عنه . وقال أبو هريرة رضي اللّه عنه : اشترى عثمان الجنة من النبي صلى اللّه عليه وسلم مرتين حين حفر بئر رومة وحين جهز جيش العسرة يعني غزوة تبوك بتسعمائة بعير وخمسين بعيرا وأتم الألف بخمسين فرسا واشترى بئر رومة من يهودي بعشرين ألف درهم ووقفها على المسلمين وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم عثمان أحيا أمتي وأكرمها . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : أشد أمتي حياء عثمان . وقال رضي اللّه عنه : ما لمست فرجي بيميني لأني لمست بها يد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وكانت ولايته إحدى عشرة سنة وأحد عشر شهرا وأربعة عشر يوما وشبهه النبي صلى اللّه عليه وسلم بإبراهيم . وفي رواية بهارون فيجمع بين الروايتين بأنه يشبه إبراهيم في استحياء الملائكة منه أو في بعض صفاته وهارون في بعض وروى مائة حديث وستة وأربعين حديثا منها ثلاثة في البخاري ومسلم وانفرد مسلم بخمسة والبخاري بثمانية . ( قال مؤلفه رحمه اللّه ) فهذا ما يسر اللّه به من مناقب ثالث الخلفاء ذي الصدق والوفاء من أعلى اللّه في الفردوس أرائكه واستحيت من جلالته الملائكة سمير الحق وأليفه ومزهق الباطل ومزيفه مشيد الإيمان ومرتل القرآن أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي اللّه عنه . باب في مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه كان مربوع القامة أدعج العينين عظيمهما حسن الوجه كأن وجهه القمر ليلة البدر عظيم