عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي
175
نزهة المجالس ومنتخب النفائس
وملائكته يباركون على النبي ، وقيل إن اللّه يترحم على النبي وملائكته يدعون له ، وقيل الصلاة من اللّه تعالى للنبي تشريف وزيادة كرامة ولغير النبي رحمة . ( فائدة ) رأيت في القول البديع عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « من حج حجة الإسلام وغزا بعدها غزوة كتبت غزوته بأربعمائة حجة فانكسرت قلوب قوم لا يقدرون على الجهاد فأوحى اللّه إليه ما صلى عليك أحد إلا كتبت صلاته بأربعمائة غزاة كل غزاة أربعمائة حجة » وقال علي رضي اللّه عنه : خلق اللّه تعالى في الجنة شجرة ثمرها أكبر من التفاح وأصغر من الرمان وألين من الزبد وأحلى من العسل وأطيب من المسك وأغصانها من اللؤلؤ الرطب وجذوعها من الذهب وورقها من الزبرجد لا يأكل منها إلا من أكثر من الصلاة على محمد صلى اللّه عليه وسلم . ورأيت في تحفة الحبيب فيما زاد على الترغيب والترهيب عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما قال : جاءوا برجل إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فشهدوا عليه بسرقة جمل فأمر بقطع يده فولى الرجل وهو يقول اللهم صل على محمد حتى لا يبقى من الصلاة شيء فتكلم الجمل وقال يا محمد إنه بريء من سرقتي فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : من يأتيني بالرجل فجاءوا به فقال صلى اللّه عليه وسلم يا هذا ما الذي قلته آنفا ؟ فأخبره بذلك فقال لذلك رأيت الملائكة يخترقون سكك المدينة حتى كادوا يحولون بيني وبينك ثم قال لتردن على الصراط ووجهك أضوأ من القمر ليلة البدر . وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إذا ظنت أذن أحدكم فليذكرني وليصل علي » وفي رواية : « وليقل ذكر اللّه من ذكرني بخير » . ( حكاية ) رأيت في كتاب مفيد العلوم ومبيد الهموم لأبي حامد القزويني رحمه اللّه تعالى أن رجلا سافر بولده فمات الأب في الطريق فتحول رأسه رأس خنزير فبكى ولده وتضرع إلى اللّه تعالى فأخذه النوم فقال له قائل في النوم كان أبوك يأكل الربا وقد شفع فيه محمد صلى اللّه عليه وسلم لأنه ما سمع بذكره إلا صلى عليه وقد رددناه على صورته الأولى . ( موعظة ) عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « سمعت ليلة أسري فوق رأسي رعدا وصواعق وبرقا رأيت رجالا بطونهم بين بطونهم بين أيديهم كالبيوت فيها حيات ترى من ظاهر بطونهم فقلت : يا جبريل من هؤلاء قال : هؤلاء أكله الربا » وقال صلى اللّه عليه وسلم : « العدل ميزان اللّه في الأرض فمن أخذه ساقه إلى الجنة ومن تركه ساقه إلى النار » . ( لطيفة ) محمد أربعة أحرف الميم الأولى ميم المنة كان اللّه تعالى يقول أمن على أمتك بعتقهم من النار والحاء من المحبة أجعل محبتي في قلوب أمتك ، والميم الثانية ميم المغفرة أغفر لأمتك والدال دوام الدين لا ينزع عنهم دين الإسلام وقيل اسمه محمد محيت ذنوب أمته ببركته واسمه أحمد حماهم من النار . ( حكاية ) قال الحافظ أبو نعيم رحمه اللّه تعالى : حدثنا سفيان الثوري رضي اللّه عنه قال بينما أنا خارج رأيت شابا لا يرفع قدما ولا يضع قدما إلا وهو يقول اللهم صل على محمد