عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي

127

نزهة المجالس ومنتخب النفائس

عبيدا استحبت التسوية بينهم إلا في الإناث فتفضل الجميلة على غيرها من الإناث . قال مؤلفه رحمه اللّه تعالى : إنما فضلت الجميلة على غيرها لأن الاستمتاع بها جائز بخلاف الذكور فلا يفضل الجميل على غيره ، وقد تقدم في باب الأمانة ما أعد اللّه من العذاب لمن تشبه بقوم لوط عليه الصلاة والسلام ويجب شراء ماء الطهارة له وتسقط النفقة بمضي الزمان فإن امتنع السيد من الإنفاق باع الحاكم ماله بعد الاستدانة واجتماع شيء صالح للبيع وإن لم يكن للسيد مال أمره ببيعه أو إجارته أو عتقه فإن امتنع تولى الحاكم ذلك فإن لم يتيسر أنفق عليه من بيت المال فإن لم يكن فعلى مياسير المسلمين ، ويجب علف الدابة أو تخليتها للرعي إن كفاها فإن امتنع أجبره الحاكم على بيع المأكول أو ذبحه خيره على بيعه ولا يزيد في حلب الدابة بحيث يضر ولدها ويترك للنحل شيء من العسل إن لم يكتف بغيره ، ويجب عليه تحصيل ورق التوت لدود الحرير فإن امتنع باع الحاكم ماله في ذلك ويجوز تجفيف الدود في الشمس بعد حصول الغرض منه . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من لا يرحم لا يرحم » وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من لا يرحم الناس لا يرحمه اللّه تعالى » وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « رأيت ليلة الإسراء سبعة قصور بين كل قصرين كما بين المشرق والمغرب قلت : لمن هذه ؟ قيل : لمن قاد ضريرا سبع خطوات قلت : أبشر به أمتي قيل : نعم وأكثر من هذا من قال من أمتك سبع مرات لا إله إلا اللّه يعطي في الجنة بقدر الدنيا عشرين مرة » وعن أنس رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من قاد أعمى أربعين خطوة وجبت له الجنة » وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من قاد أعمى أربعين ذراعا أو خمسين ذراعا كتب اللّه له عتق رقبة » وعن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من قاد ضريرا إلى المسجد أو إلى منزله أو إلى حاجة من حوائجه كتب اللّه له بكل قدم رفعها أو وضعها عتق رقبة وصلت عليه الملائكة حتى يفارقه ، ومن مشى بضرير في حاجة حتى يقضيها أعطاه اللّه براءة من النار وبراءة من النفاق ولم يزل يخوض في الرحمة حتى يرجع » وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « يا أبا هريرة إذا قدت أعمى فخذ يده اليسرى بيدك اليمنى فإنها صدقة » وعن ابن عمر رضي اللّه عنهما عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من قاد أعمى أربعين خطوة غفر اللّه له ما تقدم من ذنبه وما تأخر » وعن أنس رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « قال اللّه تعالى : إذا أخذت كريمتي عبدي لم أرض له ثوابا دون الجنة قيل : يا رسول اللّه وإن كانت واحدة قال : وإن كانت واحدة » وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أول من ينظر إليه تعالى من كان ضريرا » . ( فوائد : الأولى ) عن ابن عمر رضي اللّه عنهما عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « إذا خفت سلطانا أو غيره فقل لا إله إلا اللّه الحليم الكريم سبحان اللّه رب السماوات السبع ورب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين لا إله إلا أنت عز جاهك وجل ثناؤك » وقال علي رضي اللّه عنه : قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إذا دخلت على ذي سلطان فقل اللهم إني أعزم باسمك العظيم الأعظم الحي القيوم الأحد الصمد على قلب فلان وسمعه وبصره ويده ولسانه حتى لا يجري إلا علي إلا على ما هو خير لي في ديني ودنياي وعواقب أمري اللهم ارزقني خيره واصرف عني شره يا اللّه يا اللّه فيقول لك ملك إنك اليوم لدينا مكين أمين » .