عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي
83
نزهة المجالس ومنتخب النفائس
جسمه فسأله فقال : يا نبي اللّه ما بي من وجع ولكني ذكرت الآخرة وقد مضى يوم لم أرك فيه فاشتقت إليك فكيف يكون حالي في الآخرة ؟ فإن دخلت الجنة أكون مع العبيد وأنت مع النبيين فلا أراك أبدا وأنا لا أصبر عنك فأنزل اللّه تعالى : وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ( 69 ) [ النساء : 69 ] الآية . قال النووي في تهذيب الأسماء واللغات : ثوبان بن بجدد بموحدة مضمومة ثم جيم ساكنة ثم دال مهملة مكررة الأولى مضمومة اشتراه النبي صلى اللّه عليه وسلم ثم أعتقه وروى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم مائة وسبعة وعشرين حديثا . ( مسألة ) : أم أمه لا يرث منها شيئا لأنه من ذوي الأرحام وهي ترث منه السدس ، وأما أم أبيه فيرثها إن لم يكن لها ابن ولا أب فإن كان لها بنت فلها النصف والباقي له فإن كان لها بنتان فلهما الثلثان والباقي له فإن مات هو عن أمه وأم أبيه فيشتركان في السدس . ( قال مؤلفه ) : تحير بعضهم في مسألة سئل عنها وهي ثلاث إخوة متفرقين فكان من جوابه أن قال : لا يقسم المال حتى يجتمع الإخوة فقيل إنهم في الحضرة فقال : كيف يكونون في الحضرة وهم متفرقون ؟ ( فالجواب ) عن هذه المسألة أن الأخ من الأم له السدس والباقي للأخ من الأبوين ولا شيء للأخ من الأب بخلاف الأخوات المتفرقات فإن للأخت من الأبوين النصف وللأخت من الأم السدس وللأخت من الأب السدس أيضا واللّه أعلم . فإن اجتمع الجميع بأن مات عن أخ وأخت لأبوين وأخ وأخت لأب وأخ وأخت لأم فأصلها من ثلاثة وتصح من ثمانية عشر لولدي الأم ستة بينهما بالسوية يبقى اثنا عشر لأولاد الأبوين للأخ ثمانية ولأخته أربعة وأولاد الأب لا شيء لهم . ( فائدة ) : إذا علم المؤمن بقلبه ما يجب للّه وما يستحيل عليه فكأنه وحده وهذا النفي والإثبات مجموع في كلمة التوحيد ، التوحيد أولها نفي وآخرها إثبات ، والاسم الأعظم في آخر الكلمة إشارة إلى أنه لا شيء بعده . ( فائدة ) : قال النسفي رحمه اللّه : جاء في الخبر إذا أرادت المرأة الولادة أرسل اللّه إليها ملكين عن يمينها وشمالها فإذا أراد صاحب اليمين إخراجه زاغ إلى جهة الشمال ، وإذا أراد صاحب الشمال إخراجه زاغ إلى جهة اليمين فتتوجع المرأة فيقول الملكان ربنا عجزنا عن إخراجه فيتجلى اللّه تعالى ويقول : عبدي من أنا فيقول : أنت اللّه الذي لا إله إلا أنت ويسجد فيخرج من سجوده على رأسه . ( فائدة ) : إذا شربت معوقة الولادة أربعة مثاقيل من قشر الخيار الشنبر اليابس خرج الولد سريعا ، وينبغي للحامل إذا قربت ولادتها أن تدخل الحمام كل يوم ، قال الرازي : ومما جربته مرارا فوجدته نافعا سقي المعوقة وزن درهمين زعفران فإنها تلد سريعا بإذن اللّه ، ثم شم الزعفران ينفع من الشقيقة ومن وجع الظهر شربا ، وإذا وضع في الطعام أو الشراب حسن اللون أو في بيت لا يدخله سام أبرص أو في ثياب الصوف دفع عنها العثة ، قال في الحاوي : إنه يصلح البلغم ويقوي القلب ويهيج الباه ويزيل النسيان ويفرح النفس وينشطها .