عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي

56

نزهة المجالس ومنتخب النفائس

في الدنيا أيسره الفقر وألف مكروه في الآخرة أيسره عذاب القبر . وفي النسمات الفائحة في آيات الفاتحة أولها اسم اللّه الأعظم عند الأكثرين . ( حكاية ) : رأيت في بعض المجاميع أن شخصا كان يقرؤها كل ليلة يحوط بها غنمه فقرأ بعضها في ليلة فغلبه النوم فلما استيقظ كمل قراءتها فلما أصبح وجد رجلا بين غنمه فسأله فقال : كل ليلة أريد أخذ شاة فأرى سورا فجئت البارحة فرأيت في السور طاقة فدخلت منها وأخذت شاة ثم جئت إلى الطاقة فرأيتها قد انسدت . ورأيت نظيره أيضا قال رجل كنت أخاف اللصوص فأمرني علي بن أبي طالب بقراءة قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ [ الإسراء : 110 ] إلى آخرها فقرأتها ثم نسيتها في بعض الليالي فلما كان في أثناء الليل قرأتها فلما أصبحت وجدت اللصوص موثقين في بيتي ثم تابوا على يدي ببركة الآية . ( حكاية ) : قال رجل : كنت أقرأ آية الكرسي فأصابني وجع شديد فرأيت في منامي رجلين يقول أحدهما لصاحبه إنه يقرأ آية فيها ثلاثمائة وستون رحمة أفلا يدركه منها رحمة واحدة فاستيقظت وقد عافاني ربي . ومر رجل في برية فقصده ذئب فقرأ آية الكرسي فهرب الذئب . وقال النسفي قال جبريل : يا محمد إن عفريتا من الجن يكيدك فاطرده عنك بآية الكرسي وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم « لا تقرأ آية الكرسي في بيت فيه شيطان إلا خرج منه » وفي حديث آخر من قرأها محي اسمه من ديوان الأشقياء ومن قرأها مرتين كتب اسمه في ديوان السعداء ومن قرأها ثلاث مرات استغفرت له الملائكة ومن قرأها أربع مرات تشفع له الأنبياء ومن قرأها خمس مرات كتب اسمه في ديوان الأبرار ومن قرأها ست مرات استغفرت له الحيتان في البحار ووقي شر الشيطان ومن قرأها سبع مرات أغلقت عنه أبواب جهنم السبعة ، ومن قرأها ثمان مرات فتحت له أبواب الجنان الثمانية ، ومن قرأها تسع مرات كفي هم الدنيا والآخرة ، ومن قرأها عشر مرات نظر اللّه إليه ولم يعذبه أبدا . ( فوائد : الأولى ) : قال التميمي في منافع القرآن : من قرأ وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ ( 20 ) [ البروج : 20 ] الآية على باب منزله عند خروجه لسفره ثلاث مرات أمن على من فيه من كل آفة ، ومن قرأها على نفسه وولده أمن من كل سوء . وقال القزويني : من أراد سفرا وخاف من عدو أو غيره فليقرأ لِإِيلافِ قُرَيْشٍ ( 1 ) [ قريش : 1 ] وآية الكرسي فإنهما أمان من كل سوء . ( الثانية ) : كان لكسرى قلنسوة ما وضعت على رأس مريض أو مبتلى إلا عوفي فلما هلك اتصلت إلى عمر رضي اللّه عنه فوجد فيها ورقة فيها كم للّه من نعمة في عرق ساكن حمعسق لا يصدعون عنها ولا ينزفون من كلام الرحمن خمدت النيران ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ [ آل عمران : 18 ] الآية . ( الثالثة ) : قرأها رجل فقال : يا رب هذه وديعتي عندك فردها إلي يوم وفاتي فلما قرب أجله انطلق لسانه بلا إله إلا اللّه فنودي من فوقه هذه وديعتك قد رددناها إليك . وقال ابن عمر :