عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي

45

نزهة المجالس ومنتخب النفائس

طال عمره وحسن عمله . أو البينة فهو بين خوف ورجاء . أو الزلزلة يخشى عليه من سلطان . أو العاديات إن كان مسافرا خيف عليه قطع الطريق أو مقيما رغب في الدنيا . أو القارعة وهي القيامة فهو بين خوف ورجاء . أو التكاثر قل رزقه وكثر دينه . أو العصر وهو الدهر فهو بين خوف ورجاء وقيل يكثر ربحه وخسرانه . أو الهمزة فهو صاحب نميمة . أو الفيل انتصر على أعدائه وقيل تقع الفتنة في مكان قرأها فيه . أو قريش تيسر رزقه . أو الماعون فإنه يمنع الزكاة ويكذب بيوم الدين وقيل ينصر على من خالفه . أو الكوثر أحب الخير وفعله . أو الكافرون جالس أهل البدع . أو النصر فهو منصور إن كان سلطانا وإلا قرب أجله . أو تبت إن كان غنيا ذهب ماله أو فقيرا فهو يمشي بالنميمة . أو الإخلاص قوي إيمانه وكثر ماله وقل عياله واستجاب اللّه دعاءه . أو الفلق وهو الصبح قاله الأكثرون انتصر على عدوه وحسن حاله . أو الناس دفع اللّه عنه شر الجن والإنس والهوام وقيل قراءتها تدل على الاجتماع بالأهل . وإن ختم القرآن في منامه قضيت حاجته ، وقراءة آية كقراءة سورتها ، ومن قرأ في مصحف قوي دينه . أو التوراة نال هدى ونورا . ( فوائد : الأولى ) : تستحب الاستعاذة قبل القراءة ، قال الرازي وعليه الأكثرون قال في شرح المهذب وهو اللائق السابق إلى الفهم ، قال نجم الدين النسفي وعليه عامة المسلمين ثم قال : ورد عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه كان يقول : « أعوذ باللّه بعفو اللّه العظيم من عذابه الأليم ومن همزات الشياطين إن اللّه هو السميع العليم » وعن أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه : وأعوذ باللّه الواحد الماجد من كل عدو وحاسد ومن كل شيطان مارد إن اللّه هو السميع العليم . وعن عمر رضي اللّه عنه : أعوذ باللّه المعين من الشيطان اللعين إلى يوم الدين . وعن عثمان رضي اللّه عنه : أعوذ باللّه من الشيطان والكفر والطغيان وهو المنعم المستعان . وعن علي رضي اللّه عنه : أعوذ باللّه العظيم ووجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم ( وحكى ) الرافعي وجها أن يقول : أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم . قال في شرح المهذب : وهو غريب . قال القرطبي : قال ابن مسعود رضي اللّه عنه أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم وهكذا أقرأني جبريل عن اللوح المحفوظ » . قال في شرح المهذب : وعليه الجمهور ودونه في الفضيلة أعوذ باللّه العلي من الشيطان الغوي ، ويحصل التعوذ بكل ما اشتمل على الاستعاذة باللّه من الشيطان حتى لو قال : أعوذ بكلمات اللّه التامة من الشيطان الرجيم كفى ، ويستحب الإتيان في كل ركعة حتى في القيام الثاني من صلاة الكسوف وفي الركعة الأولى والثانية على الراجح ويسر به في الصلاة ويجهر به في غيرها . قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : إجلال القرآن أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ومفتاح القرآن بسم اللّه الرحمن الرحيم . قال الرازي : طولوا الباء من بسم اللّه وما طولوها من غيره حتى لا يستفتحوا كلام اللّه إلا بحرف معظم . وقال عمر بن عبد العزيز : طولوا الباء وأظهروا السين ودوروا الميم تعظيما لكتاب اللّه . وقال أهل الإشارات : الباء حرف منخفض في الصورة لكنه ارتفع لما اتصل