عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي
245
نزهة المجالس ومنتخب النفائس
بالبيت سبعا ولا يتكلم إلا بسبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم محيت عنه عشر سيئات وكتب له عشر حسنات ورفع له عشر درجات ، ومن طاف وتكلم وهو في تلك الحالة خاض في الرحمة برجليه » رواه ابن ماجة . ( الثامنة ) : اختلف العلماء في عبادة البدن أيها أفضل فمنهم من قال الصلاة وجزم به صاحب التنبيه ، ومنهم من قال الطواف ، ووقع في أيام الشيخ عبد القادر الكيلاني رضي اللّه عنه مسألة اختلف فيها أهل العراقين عراق العرب وعراق العجم وصورتها : حلف رجل أن يعبد اللّه عبادة لا يشاركه فيها أحد فأجاب الشيخ رضي اللّه عنه بأن المطاف يخلى له ويطوف سبعا . وتنحل يمينه لأن طوافه بالبيت وحده في تلك الساعة لم يشاركه فيه أحد . وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من أدرك رمضان بمكة فصامه وقام منه ما تيسر كتب اللّه له مائة ألف رمضان غيرها » قال العلماء : المراد بقيام رمضان صلاة التراويح . ( التاسعة ) : لما خلق اللّه آدم ونهاه عن شجرة الحنطة وكل اللّه به ملكا يحفظه فغاب عنه فأكل منها فنظر اللّه إلى الملك بالهيبة فصار جوهرة لأنه هتك ستر آدم فصار يبكي عند ذلك الحجر فأنطقه اللّه تعالى فقال : يا آدم أنا الملك الذي وكلني ربي بحفظك ثم انتقل إلى الكعبة وهو الحجر الأسود جعله اللّه تعالى في جبل أبي قبيس وكان من جبال خراسان فلما بنى إبراهيم الكعبة قال : يا رب ائذن لي أن أسلم الوديعة لإبراهيم فأخذه منه ثم قال : يا إبراهيم ادع ربك أن لا يعيدني إلى خراسان فدعا له فاستمر بمكة . ( العاشرة ) ذكر في كتاب شرف المصطفى أن الحجر نزل كالنجم مع خيمة من ياقوتة حمراء فيها ثلاثة قناديل من ذهب فلمع نور الحجر فحيثما انتهى نوره فهو حد الحرم ، وقيل إن جبريل علم إبراهيم حد الحرم ، وقيل إن الملائكة أحاطت بآدم فحيث كان وقوفهم كان موضع الحرم ، وقيل إن جبريل حلق رأس آدم بياقوتة من الجنة فطال شعره فحيثما سقط صار حد الحرم . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضا من اللبن فسودته خطايا بني آدم » رواه الترمذي . وفي رواية ابن خزيمة : « أشد بياضا من الثلج » وفي رواية الطبراني : « الحجر الأسود من حجارة الجنة » وما في الأرض من الجنة غيره وكان أبيض كالمها . قال في الترغيب : المها بالقصر هو البلور . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم في حق الحجر الأسود « هو يمين اللّه التي يصافح بها خلقه » وتقدم أن اليمين من اليمن والبركة فالناس يتبركون بالحجر الأسود . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « اشهدوا الحجر خيرا فإنه يوم القيامة شافع يشفع له لسان وشفتان يشهد لمن استلمه » . ( الحادية عشرة ) : قال ابن عباس : جاء جبريل إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم وعليه عصابة صفراء وفي وجهه غبار فمسه النبي صلى اللّه عليه وسلم وقال « ما هذا ؟ » قال إن الكروبين استأذنوا ربهم في زيارة البيت الحرام فأذن لهم فازدحموا وهذا الغبار من أجنحتهم يا محمد سل ربك أن يشرك أمتك في