عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي
22
نزهة المجالس ومنتخب النفائس
كالضفدع . قال في شرح المهذب : ولحمه حرام عند الشافعي وأبي حنيفة وحلال عند الإمامين ، وإذا طبخ بالشعير نفع من وجع الظهر والصلب ، وإذا علق على شجرة كثر ثمرها وتسبيحه سبحان المذكور بكل لسان . ( لطيفة ) : الضفدع في المنام رجل صالح لأنه صب الماء على نار إبراهيم عليه السّلام والضفادع الكثيرة عذاب قال تعالى : فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفادِعَ [ الأعراف : 133 ] قال الرازي : قال القبط قوم فرعون لموسى عليه السّلام : مهما تأتنا به من آية فهي عندنا من باب السحر فلا نؤمن بك ، فدعا عليهم فأرسل اللّه عليهم الطوفان ليلا ونهارا حتى أنهم لا يرون شمسا ولا قمرا فاستغاثوا إلى فرعون فاستغاث إلى موسى فاستغاث موسى إلى ربه فأمسك اللّه تعالى عنهم المطر وأرسل الرياح فشقت الأرض فأخرجت نباتها بزيادة فقالوا : هذا الذي جزعنا منه كان خيرا لنا فكفروا ، فأرسل اللّه عليهم الجراد فأكل النبات واشتد عليهم الأمر حتى صار عند طيرانه يغطي الشمس فاستغاثوا إلى موسى فاستغاث إلى ربه فأرسل اللّه تعالى على الجراد ريحا ألقته في البحر فقالوا : ما بقي من زرعنا فهو يكفينا فكفروا ، فأرسل اللّه عليهم القمل . قال سعيد بن جبير : إنه السوس الذي يخرج من الحنطة ، وقال الثعلبي : هو نوع من القراد ، وقال عطاء الخراساني : هو القمل المعروف وقيل : البراغيث وقيل : الجراد الذي لا أجنحة له فلم يدع لهم خضراء إلا أكلها وصار على أبدانهم كالجدري ، فاستغاثوا إلى موسى فاستغاث إلى ربه فأرسل اللّه عليهم ريحا حارة فأحرقته فلم يؤمنوا ، فأرسل اللّه عليهم الضفادع كالليل الدامس حتى دخلت في زرعهم وطعامهم وعلى فرشهم ذراعا قال : فاستغاثوا إلى موسى فاستغاث إلى ربه فأماتها وأرسل عليهم مطرا فاحتملها إلى البحر فكفروا ، فأرسل اللّه تعالى عليهم الدم فجرت أنهارهم دما وقيل : سلط اللّه عليهم الرعاف فمكثوا سبعة أيام يشربون الدم فقالوا : يا موسى لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ، قال سعيد بن جبير : هذا عذاب سادس وهو الطاعون ، وقال غيره : إنه عبارة عن الأنواع الخمسة المذكورة قال الرازي : وهو الأقوى ، وقال وهب : إنهم أقاموا في كل بلية أربعين يوما . ( السادسة ) : قال ابن عباس رضي اللّه عنهما قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « خلق اللّه ملكا يوم خلق السماوات والأرض وأمره أن يقول : لا إله إلا اللّه فهو يقولها مادا بها صوته لا يفرغ منها حتى ينفخ في الصور » وقال بعض الصحابة : من قال لا إله إلا اللّه ومدها للتعظيم كفر اللّه بها عنه أربعة آلاف ذنب من الكبائر فإن لم يكن عليه أربعة آلاف ذنب من الكبائر كفر اللّه عن أهله وجيرانه . وفي الحديث : « من قال لا إله إلا اللّه ومدها للتعظيم هدمت من ديوان سيئاته أربعة آلاف ذنب » فيستحب مد الصوت بها كما قاله النووي رحمه اللّه تعالى . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من قال لا إله إلا اللّه ومد بها صوته أسكنه اللّه الجنة دار الجلال دارا أسمى بها نفسه فقال : وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ ( 27 ) [ الرحمن : 27 ] ورزقه اللّه النظر إلى وجهه الكريم » وعن أنس بن مالك عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « معاشر الناس من قال لا إله إلا اللّه متعجبا من شيء خلق من كل حرف شجرة عليها ورق عدد أيام الدنيا تستغفر له كل ورقة وتسبح له إلى يوم القيامة » .