عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي

210

نزهة المجالس ومنتخب النفائس

لرمضان » وعنه أيضا « نقوا أبدانكم بصوم شعبان لصيام شهر رمضان فما من عبد يصوم ثلاثة أيام من شعبان ثم يصلي علي مرارا قبل إفطاره إلا غفر اللّه له ما تقدم من ذنبه وأخبرني جبريل أن اللّه تعالى يفتح في هذا الشهر ثلاثمائة باب من الرحمة » وعنه أيضا قال : « أتدرون لم سمي شعبان ؟ قلنا : اللّه ورسوله أعلم قال : « لأنه يتشعب فيه خير كثير » وعن أنس رضي اللّه عنه سئل النبي صلى اللّه عليه وسلم أي الصيام أفضل بعد رمضان ؟ قال : « شعبان » وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « فضل رجب على سائر الشهور كفضل القرآن على سائر الكلام ، وفضل شعبان على سائر الشهور كفضلي على سائر الأنبياء ، وفضل رمضان على سائر الشهور كفضل اللّه على خلقه » ( وعنه أيضا ) « من صام من شعبان يوما حرم اللّه جسده على النار وكان رفيق يوسف في الجنان وأعطاه اللّه ثواب أيوب وداود فإن أتم الشهر كله هون اللّه عليه سكرات الموت ودفع عنه ظلمة القبر وهو منكر ونكير وستر اللّه عورته يوم القيامة » . وعن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « جاءني جبريل ليلة النصف من شعبان وقال : يا محمد ارفع رأسك إلى السماء فقلت : ما هذه الليلة ؟ قال : هذه ليلة يفتح اللّه فيها ثلاثمائة باب من أبواب الرحمة يغفر اللّه لجميع من لا يشرك به شيئا إلا أن يكون ساحرا أو كاهنا أو مصرا على الزنا أو مدمن خمر » وعنه صلى اللّه عليه وسلم قال : « يطلع اللّه على خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا المشرك والمشاحن » يعني المصارم لأخيه المسلم . ( فائدة ) : يجوز الهجر فوق ثلاثة أيام بعذر شرعي . وفي كتاب البركة : أن الجن والطير والسباع وحيتان البحر يصومون يوم النصف من شعبان . وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها فإن اللّه تعالى يقول : ألا من مستغفر فأغفر له ؟ ألا من مبتل فأعافيه ؟ ألا من مسترزق فأرزقه ؟ ألا كذا ألا كذا حتى يطلع الفجر » وفي كتاب البركة إن الجن والطير والسباع وحيتان البحر يصومون يوم النصف من شعبان وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم « من أحيا ليلة العيد وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب » . وذكر في الإقناع أن جبريل نزل على النبي صلى اللّه عليه وسلم ليلة البراءة وقال : يا محمد اجتهد في هذه الليلة فإن فيها تقضى الحاجة فاجتهد النبي صلى اللّه عليه وسلم فأتاه جبريل مرة ثانية فقال : يا محمد بشر أمتك فإن اللّه تعالى غفر لجميع أمتك من لا يشرك به شيئا ثم قال : ارفع رأسك فرفع رأسه فإذا أبواب الجنة . وفي رواية : أبواب السماء مفتحة وعلى الباب الأول ملك ينادي طوبى لمن ركع في هذه الليلة ، وعلى الباب الثاني ملك ينادي طوبى لمن سجد في هذه الليلة ، وعلى الباب الثالث ملك ينادي طوبى لمن دعا في هذه الليلة ، وعلى الباب الرابع ملك ينادي طوبى لمن بكى من خشية اللّه في هذه الليلة ، وعلى الباب الخامس ملك ينادي طوبى لمن عمل خيرا في هذه الليلة ، وعلى الباب السادس ملك ينادي هل من سائل فيعطى سؤله ؟ وعلى الباب السابع ملك يناد هل من مستغفر فيغفر له ؟ فقلت يا جبريل إلى متى تكون هذه الأبواب مفتحة ؟ قال إلى طلوع الفجر ثم قال : إن للّه تعالى فيها عتقاء من النار بعدد شعر عنم بني كلب . ( حكاية ) : قال في روض الأفكار : مر عيسى ابن مريم عليه السلام على جبل فرأى فيه