عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي

174

نزهة المجالس ومنتخب النفائس

الجمعة أعطي نورا من حيث يقرأ إلى مكة وغفر له إلى الجمعة الأخرى وصلى عليه سبعون ألف ملك وعوفي من الداء وذات الجنب والبرص والجذام وفتنة الدجال » وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من قرأ سورة الكهف فهو معصوم ثمانية أيام من كل فتنة » وفي صحيح مسلم : « ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة ما خلق اللّه فتنة أكبر من الدجال » . ( التاسعة ) : قال أبو أمامة رضي اللّه عنه : خطبنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فلما ذكر الدجال قال : « لم يكن في الأرض منذ ذكر اللّه في ذرية آدم أعظم من فتنة الدجال » قال أبو سعيد الخدري رضي اللّه عنه معه امرأة يقال لها طيبة لا يقدم قرية إلا سبقته إليها وتقول هذا الدجال فاحذروا . من صفاته القبيحة إنه من بني آدم ولكن إبليس شارك أباه في وطء أمه فجاءت فيه مواد خبيثة إبليسية ومواد إنسية لكنها خبيثة لا تشبه طبائع بني آدم فلذلك لا يهرم طول السنين فهو موثوق بالحديد في جزيرة وقد وكل به جني يأتيه برزقه قيل فعل به ذلك ذو القرنين وقيل سليمان عليه السلام وهو ضخم الجسم طوله ثمانون ذراعا وعرض ما بين منكبيه ثلاثون ذراعا طول جبهته ذراعان فيها قرن مكسور الطرف يخرج منه الحيات وشعر رأسه كأنه أغصان شجرة وليس له لحية بل شاربان على رأسه تاج من ذهب يخرج من أصبهان وقيل من خراسان على حمار أبتر ما بين أذنيه سبعون ذراعا وقيل أربعون ذراعا من حافره إلى حافره أربعة أميال ، وسيأتي أن الميل أربعة آلاف خطوة وكخطوة من خطاه ثلاثة أيام وتطوى له الأرض حتى يسبق الشمس إذا طلعت إلى مغربها يخوض البحر بحماره إلى ركبتيه ويتناول السحاب بيديه وإذا نزل الأردن بضم الهمزة والدال ونون مشددة بالقرب من مدينة صفد دعا الجودي وجبل الطور حتى يتناطحا كما يتناطح الثوران ثم يقول لهما عودا إلى مكانكما وأكثر أتباعه اليهود والنساء وأولاد الزنا . وفي الحديث : « وأن معه جنة ونارا فناره جنة وجنته نار فمن ابتلي بناره فليستغث باللّه ويقرأ فواتح الكهف فتكون عليه بردا وسلاما » وقد بسطنا الكلام في صلاح الأرواح على الدجال أعاذنا اللّه منه . ورأيت في العمدة لابن الملقن عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين » رواه الحاكم . ( العاشرة ) : قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من قرأ السورة التي يذكر فيها آل عمران يوم الجمعة صلى اللّه عليه وملائكته حتى تغيب الشمس » رواه الطبراني . ( قال مؤلفه رحمه اللّه تعالى ) عن بعض شيوخه : من قرأ آل عمران يوم الجمعة غربت الشمس بذنوبه . وقال وهب : من قرأ البقرة وآل عمران يوم الجمعة كانتا له نورا يملأ من بين عرين وجرين . قال في الوجوه المسفرة : عرين الأرض السابعة وجرين السماء السابعة . ورأيت في تفسير العلائي : من كتب سورة الكهف وجعلها في زجاج ضيق الرأس وجعلها في منزله أمن من الفقر والدين ومن أذى الناس هو وأهله ولم يحتج إلى أحد أبدا . ( فائدة ) : قال رجل من سمرقند : كان سبب توبتي من الغفلة أن صلاة الجمعة حضرت وقد هرب حماري إلى البرية وكان بستاني محتاجا للسقي فقال جاري : إن لم تسق بستانك في