عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي
169
نزهة المجالس ومنتخب النفائس
وجوبا ولو مرة واحدة والأفضل مرتين عن اليمين وعن الشمال ويستحب أن يأتي به وهو مستقبل القبلة قبل أن يميل عنقه يمينا وشمالا . التشهدات تسع والسماوات سبع وحملة العرش وحملة الكرسي كلهم سلموا على النبي صلى اللّه عليه وسلم ليلة المعراج فأمرنا بالسلام على أهل السماوات وحملة العرش والكرسي في تسع تشهدات مكافأة له ، وأما اختصاص إبراهيم وآله بالذكر في أكملية التشهدات فستأتي حكمة ذلك في فضل الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم . ( موعظة ) : تفكرت رابعة العدوية في سجودها هل اختمر العجين ؟ فرأت في منامها قصرها في الجنة قد سقطت شرفاته . قال في الإحياء : صلى رجل في بستان له فأعجبه ثمره فلم يدركم صلى فجعله صدقة في سبيل اللّه فباعه عثمان بن عفان بخمسين ألفا . قال في العوارف : فمن أدى الصلاة بلا حضور قلب فهو مصل لاه . قال عبد اللّه بن عمر : صلينا مع النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال رجل : اللّه أكبر كبيرا والحمد للّه كثيرا وسبحان اللّه بكرة وأصيلا فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من القائل لهذه الكلمات » ؟ فقال رجل أنا يا رسول اللّه فقال : « عجبت لها تفتحت لها أبواب السماء » . ( فائدة ) : أكل القرنفل يقطع سلس البول والنقطة ونصف درهم منه مسحوقا مع حليب يشد القلب وجميع الأعضاء الباطنة شربا ، وأكل القرنفل يعين على هضم الطعام ويطرد الأرياح المتولدة من فضول الأغذية ويطيب النفس ويقوي المعدة ويقتل الدود ورائحته تنفع الدموع الباردة ويزيد في نور البصر ويجلو الغشاوة وينفع من السبل اكتحالا ، وإذا أرادت امرأة حملا شربت منه وزن درهم كل طهر أو عدمه بلعت كل يوم زهرة واحدة وسحق قشور الجوز التركي ولعقه بالعسل فيه منفعة عظيمة للنقطة واللّه أعلم . وأما صلاة النافلة فتجوز قاعدا والقيام أفضل . ( فائدة ) : قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من دعا بهؤلاء الدعوات دبر كل صلاة مكتوبة حلت له الشفاعة مني يوم القيامة : اللهم اعط محمدا الوسيلة واجعل في المصطفين محبته وفي العليين درجته وفي المقربين داره » رواه الطبراني . وقال أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه : يا رسول اللّه علمني دعاء أدعو به في صلاتي قال « قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم » قال النووي في الأذكار : معظم الروايات ظلما كثيرا بالثاء المثلثة ، وفي بعض روايات مسلم كبيرا بالباء الموحدة وكلاهما حسن . وقال أبو هريرة : قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من قال دبر كل صلاة الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً [ الإسراء : 111 ] إلخ كان له من الأجر مثل السماوات السبع والأرضين السبع وما فيهن وما تحتهن » وقال صلى اللّه عليه وسلم : « من قال دبر كل صلاة سبحان اللّه العظيم وبحمده ولا حول ولا قوة إلا باللّه قام مغفورا له وقال صلى اللّه عليه وسلم سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ( 180 ) [ الصافات : 180 ] الآية فقد اكتال بالمكيال الأوفى من الأجر » . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « ما من عبد صلى الفريضة واستغفر اللّه عشر مرات لم يقم من مقامه حتى يغفر اللّه له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر وجبال تهامة » .