عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي
167
نزهة المجالس ومنتخب النفائس
عن الأكثرين أن أكثرها ثمان ووقتها من طلوع الشمس إلى الاستواء قاله في الروضة ، قال الأذرعي في القوت وهو غريب أو سبق قلم . وقال الماوردي : وقتها المختار إلى مضي ربع النهار ويستحب قضاؤها ليلا ونهارا ولو بعد العصر ، وكان الإمام أحمد بن حنبل يصليها ثلاثمائة ركعة أي كان يصلي الضحى ويزيد عليها تطوعا إلى أن تكمل ثلاثمائة . ( الثانية ) : من حلف لا يأكل ضحوة أو لا يكلمه ضحوة حنث من طلوع الشمس إلى نصف النهار والغدوة من طلوع الفجر إلى نصف النهار والصباح من طلوع الشمس إلى ارتفاع الضحى ولو حلف لا يتغدى حنث بالأكل من طلوع الفجر إلى الزوال لا يتعشى فمن الزوال إلى نصف الليل أو لا يتسحر فمن نصف الليل إلى طلوع الفجر واللّه أعلم . ( لطائف : الأولى ) : عدد ركعات الفرض والسنة في الليلة الواحدة أربع عشرة ركعة وفريضة المغرب ثلاثة وركعتان قبلها وركعتان بعدها ، وفريضة العشاء أربع وركعتان بعدها وواحدة الوتر ، والإشارة في ذلك إلى أن القمر ليلة أربع عشرة يضيء من أول الليل إلى آخره فكذلك هؤلاء الركعات يضئن على المؤمن من دفنه إلى قيام الساعة . ( الثانية ) : قال إمام الحرمين رحمه اللّه تعالى : لو استأجر رجل دابة لحمل مائة رطل مثلا فجاء آخر ووضع عليها زيادة فالضمان عليه كذلك يقول اللّه تعالى يوم القيامة : يا محمد أنا وضعت على عبادي الفرائض وأنت وضعت النوافل فالضمان علينا وعليك فمنك الشفاعة ومني الرحمة قاله النسفي في زهرة الرياض . قال العلائي في قواعده : لو استأجر دابة لحمل أربعين رطلا مثلا فحملها خمسين فتلفت الدابة لزمه نصف قيمتها على قول لأن التلف حصل من جائز وغيره ، وعلى الصحيح يضمن قسط القدر الزائد فيضمن في هذه الصورة خمس القيمة . ( الثالثة ) : من صلى الفجر في منامه ينجز له في الوعد لقوله تعالى : إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ [ هود : 81 ] والمراد قوم لوط عليه السلام كما سيأتي في قصتهم في باب الأمانة إن شاء اللّه تعالى ، أو الظهر انتصر على أعدائه ، أو العصر وهي الوسطى سهل اللّه أمره بعد عسر ، أو المغرب فهو في أمر قد قارب النهاية ، أو العشاء فكذلك وإن صلى في مسجد فهو يؤلف بين الناس ، قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من أصلح بين الناس أصلح اللّه أمره » وقال أنس عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من أصلح بين اثنين أعطاه اللّه بكل كلمة عتق رقبة » وسيأتي زيادة في زكاة الأعضاء وإن صلى على ظهر الكعبة فهو على معصية ، وكذا إن صلى إلى جهة الشرق أو الشمال ، وإن صلى إلى جهة المغرب حج . ( مسألة ) : لو حلف لا يصلي حنث بالتحرم إلا أن تكون جنازة كذا أفتى به القفال ، وقال ابن شريح : لا يحنث حتى يركع ، ولو قال لا أصلي صلاة لا يحنث حتى يفرغ منها ولا تصح الصلاة على ظهر الكعبة إلا إن استقبل شيئا متصلا بها طوله ثلثا ذراع ، ومن أدرك ركعة من الصلاة في الوقت فقد أدركها حاضرة وإلا فتكون قضاء ، ومن أدرك الإمام في الصلاة قبل