عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي
164
نزهة المجالس ومنتخب النفائس
عيني » فقلتها فأذهب اللّه عني ما أجد وشكا رجل كثرة النوم إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : « احمد اللّه على العافية » . ( الخامسة ) : قال الأطباء : النوم يغور الروح إلى داخل البدن فيبرد الظاهر فلذلك يحتاج النائم إلى غطاء ، ونوم النهار مضر للبدن ويفسد اللون ويكسل ويورث الأمراض إلا في الهاجرة ، قال في الإحياء وهو لمن يقوم الليل كالسحور للصائم . وقالت عائشة رضي اللّه عنها : من نام بعد العصر فزال عقله فلا يلومن إلا نفسه . ( السادسة ) : رأيت في التتارخانية للحنفية النائم كاليقظان في مسائل فأردت التنبيه على ما وافقه الشافعي فيها أو خالفه . ( منها ) لو نام في الصلاة وتكلم فسدت صلاته ، وخالفه الشافعي إن كان ممكنا مقعدته من الأرض بأن نام في التشهد ولا تبطل بكلام اليقظان الناسي إذا كان الكلام يسيرا حتى لو قال رجل بعتك مثلا يا فلان دابتي بكذا فقال وهو في الصلاة قبلت أو اشتريت صح البيع والصلاة . ( ومنها ) ما لو قرأ آية سجدة فسمعه يقظان لزمه أن يسجد ويلزم إن أخبره بها ، وخالفه الشافعي فلا يشرع السجود عنده في قراءة اليقظان في مسائل كالجنب وإن سقط الحنث على من حلف أن يقرأ فقرأ جنبا وكالسكران والمجنون ولا من قرأ آية سجدة في صلاة الجنازة أو غيرها في غير محل القراءة ويسجد لقراءة الكافر والصبي والمرأة . ( ومنها ) إذا نام من أول النهار إلى آخره يلزمه قضاء الصلاة ووافقه الشافعي . ( ومنها ) إذا تيمم ومر على ماء وهو نائم بطل تيممه وخالفه الشافعي . ( ومنها ) إذا وقع في فم الصائم النائم ثلج مثلا بطل صومه وخالفه الشافعي وزفر أيضا . ( ومنها ) لو نام في عرفات أدرك الحج ووافقه الشافعي . ( ومنها ) إذا نام المحرم وحلق رجل رأسه فعلى النائم الفدية وخالفه الشافعي بل تكون على الحالق ( ومنها ) إذا نامت المحرمة وجامعها زوجها لزمتها الكفارة وخالفه الشافعي كما لو أكرهها وكفارة الجماع ولو بهيمة بعير دخل في السنة الثانية يذبحه بالحرم الشريف ويفرقه على مساكينه ولو لثلاثة لا اثنين مع القدرة على ثالث وسيأتي في الحج زيادة . ( ومنها ) لو خلا بامرأة عند نائم لم تصح الخلوة بمعنى أنه لا يلزمه مهرها وإن خلت به وهو نائم صحت الخلوة يلزمه الصداق ، قال الشافعي : لا يجب الصداق إلا بوطء أو موت . ( ومنها ) لو حلف لا يكلمه فرآه نائما فقال قم يا نائم حنث على الصحيح ووافقه الشافعي إلا إذا علق طلاقها بكلامها فكلمته نائما تطلق . ( ومنها ) لو طلقها رجعيا ثم لمسها أو لمسته بشهوة والملموس نائم حصلت الرجعة وخالفه الشافعي : فلا يكفي اللمس ولا الوطء في اليقظة أيضا كما سيأتي في مناقب حفصة رضي اللّه عنها . ( ومنها ) لو حمل رجل نائما فوضعه تحت جدار فسقط عليه فلا ضمان ووافقه الشافعي إلا أن يكون النائم عبدا فيضمنه بالاستيلاء . ( ومنها ) لو انقلب النائم على مال فأتلفه ضمنه ووافقه الشافعي . وقال في الروضة : لو أدخلت المطلقة ثلاثا ذكر نائم حصل التحليل ولو رضعت زوجته الصغيرة من زوجته الكبيرة وهي نائمة فلا غرم عليها ولا مهر للصغيرة وينفسخ النكاح ، ولو حلف لا يدخل