سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

69

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

ومن المروءة تركه * للبحث عن نشر العيوب وبعدهما : كتبته أمة اللّه الفقيرة الطالبة عفوه ورحمته زينب بنت محمد بن أحمد بن الإمام الحسن بن علي . ولها موشح أنفس من وشاح الجوزاء ، ولا أقول وشاحها ولم استحضره . وكانت عالمة اخذ عنها جماعة في أصول الدين كما أخبرني ابن عمي العماد يحيى ابن إبراهيم بن الحسين . قال صاحب نسمة السحر : ولمحبتها علم السيميا الروحانية عكفت على المندل وارتاضت له فأصابها سكوت ومرض ، الظاهر أنه بسبب الروحانية وبقيت ملقاة نحو شهر ، فقدرت وفاة تلك الطيبة بالمندل في شهر المحرم افتتاح سنة اربع عشرة ومائة والف بشهارة رحمها اللّه تعالى . وكان آخر من تزوجته طالب بن المهدي ، وكان غدا في اللون والفعل ، فلم ترتض الشمس زحل ، والوردة لا يعاشرها الجعل ، ففارقته فراق الحليلة ذا مناجب بأمر ابن زائدة ، ومضى والعين فرحا ببعده حامدة ، والمندل كتاب معروف يتوصل به إلى استحضار الروحانية . وما أحسن قول شهاب الدين الحاجي المصري من ابيات : يا صاح عللني بكأس مدامة * عن ذكره ان الحبيب معلل صهباء ان جن الفتى بخمارها * فيها شفاء وفي شذاها المندل والمندل في هذا المعنى أحد أصناف العود الهندي وهو اجوده ، ومزاجه حار يابس في الثانية ترياقى يقوى القلب ، ويسكن الخفقان البارد ويقوي الأحشاء ، وينفع الخلفة السوداوية والدماغ البارد وقد يضر المحرور ويصدعه . وكان والد السيدة زينب فاضلا عالما ، وله شعر ومصنفات وتولى العدين والمخا وكان جدها الإمام الحسن بن علي أحد أئمة الزيدية غزير العلم كثير الفضل حليما خليقا بالإمامة ، وما رأيت افصح من رسائله وظهر باليمن وأجابه أهل الجبال ، ثم