سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

67

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

وأنت ابا الحسين اجل قدرا * من الاكفا وان جحدوا ولاموا علوت عليهم كرما وفضلا * وما استوت المناسم والسنام تلذ لك المروأة وهي توذي * ومن يعشق يلذ له الغرام لقد حسنت بك الأيام حتى * كأنك في فم الدهر ابتسام قلت : البيتان الأخيران من شعر أبي الطيب المتنبي ، ولقد كاد يشتبه شعر هذه العقيلة بشعره . وما أحسن قول مجير الدين بن تميم الدمشقي في تضمين البيت الأخير : أزهر اللون أنت لكل زهر * من الأزهار تأتينا امام لقد حسنت بك الأيام حتى * كأنك في فم الدهر ابتسام وكتبت إلى السيد الأجل ضياء الدين يوسف بن المتوكل تعاتبه : ما بال اخلاقك تلك الحسان * يا بهجة النادي ونور المكان تنكرت من بعد تعريفها * والحال ما امتاز بعطف البيان وما أحلى هذا التوجيه : أين الصفا والخلق المرتضى * حين التداني والزمان الزمان وفت امام العصر من أذعنت * لامره فيما مضى الخافقان البر إسماعيل ذاك الذي * كان من الرحمن حقا معان من مصرها ألفت مقاليدها * اليه والهند وأقصى عمان فرحمة اللّه على وجهه * تنهل ما دارت صروف الزمان سرعان ما أنسيت ذاك الصفا * والانس في تلك المغانى الحسان سقين أياما بتلك الربى * وذلك العهد وذاك الاوان ما كدر الوصل وغال الوفا * وما لذاك الصدق في الودمان متى أرى حظك يا سيدي * يسمو إلى الأفلاك يا ذا المصان عسى الحكيم العدل في امره * الراحم الديان ذو الامتنان