سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
51
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
وكأن النجوم بين دجاه * سنن لاح بينهن ابتداع مشرقات كأنهن حجاج * تقطع الخصم والظلام انقطاع وكان السماء خيمة وشى * وكأن الجوزاء فيها شراع كان ليلا فصيرته نهارا * كتب تكتب العدا ورقاع وما أبرع قوله : كأنما المريخ والمشتري * قدامه في مشامخ الرفعة منصرف بالليل عن دعوة * قد اسرجوا قدامه شمعه ويعجبني تشبيهه في الراح ، وهو من القلائد التي تتحلى بها الملاح : وراح من الشمس مخلوقة * بدت لك في قدح من نهار فهذا النهاية في الابيضاض * وهذى النهاية في الاحمرار هواء ولكنه ساكن * وماء ولكنه غير جار كان المدير لها باليمين * إذا مال للسقي أو باليسار تدرع ثوبا من الياسمين * له فردكم من الجلنار وما أحسن وصفه في الدجلة : لم انس دجلة والدجى متصوب * والبدر في أفق السماء مضرب فكأنما فيه بساط ازرق * وكأنه فيها طراز مذهب وما ابدع قوله من قصيدة كثيرة العيون ، وكان الصاحب بن عباد يفضلها على سائر شعره ، وهي : أحبب إلي بنهر معقل الذي * فيه لقلبي من همومي معقل عذب إذا ما عب فيه ناهل * فكأنه في ريق حب ينهل متسلسل فكأنه لصفائه * دمع بخدي كاعب يتسلسل وإذا الرياح جرين فوق متونه * فكأنه درع جلاها صيقل وكأن دجلة إذ تغطغط موجها * ملك يعظم تارة ويبجل