سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

35

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

المجاميع انه كان فاضلا ماجنا وقد عمل الناس على لسانه كثيرا من النكت والنوادر . قلت : ولابن أبي اليمن الغفاري مؤلف في ذلك يشتمل على الف ورقة وقيل : انه لبس يوما قميصا لوالده فرآه والده فبكى ، فقال له جحا : ما يبكيك يا أبت ؟ قال : يا بني قالت الحكماء : إذا جاء قميص الوالد على الولد سواء تمنى الولد موت أبيه ، فقال له جحا : واللّه يا أبت اني أتمنى من يقتلك كي آخذ الدية من قاتلك فآكل منها وأشرب وانشرح واطرب ! وقيل إنه مر يوما على بعض أصحابه راكضا ، فقال صاحبه وهو يماجنه : إلى اين ياخرا ؟ قال : إلى شاربك وأعود . وسئل يوما : ما تقول في امرأة ماتت وتركت بنتا وزوجا واما ؟ فما لكل واحد منهم من الميراث ؟ فقال : للام البكاء والعويل ، والحزن الطويل ، وللزوج خراب الدار وتعب الليل والنهار ، وللبنت الظلم والمحنة واليتم ، والباقي للعصبة بالقسمة والحسبة وسمع يوما بعض الناس يقول : ان التمر يسبح في البطن ، فقال له جحا ان صح ما قلت فالبقلاوة أيضا تصلي التراويح . وقيل : اختصم يوما هو وزوجته فقالت له : اذكر طول الصحبة ، فقال : واللّه ما لك عندي ذنب غيرها . واشترى يوما جارية فلما خلا بها وجد على فرجها صورة فرس ، فقال لها : ما هذا النقش ؟ قالت صورة فرس على المعلف ، وعليقتها كل يوم اربع كيلات من الشعير ، فجعل يجامعها كل ليلة اربع مرات إلى مدة ثلاث ليال ، فلما كانت الليلة الرابعة جامعها ثلاث مرات ، ثم رفع رجله وضرط لها ضرطة قوية ، فقالت له : ما هذا ؟ قال هذا آخر العليق ! وقيل : انه سئل يوما عن حسن زوجته ، فقال : كأنها باقة نرجس ، رأسها أبيض ، ووجها اصفر ، وساقها اخضر .