سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

31

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

وأعلم ان انغام العرب أصلها فارسية وهي ستة أيضا كالهندية فاولها الراست والدكاه والسيكاه والجهاركاه والبنجكاه ، كلها بقافات عجمية يعني الأول والثاني والثالث والرابع والخامس وسادسها يسمى نوروز الصباح وهو لا أحد يحسن عمله في زماننا هذا . هكذا ذكره الحكيم أبو نصر الفارابي ، ولا التفات لقول من قال إن الأنغام اثنا عشر نغما ، وإنما الشعب أربعة وعشرون شعبة ، وأربعة وعشرون كوشة هذا ما عليه الاتفاق بين العرب والعجم . وأما انغام الهند الستة فاولها رآك بهيرون ، وهو عند العرب والفرس شعبة يسمونها المخالف . وثانيها : سرى رآك ، وهو نغم السيكاه عند العرب والفرس . وثالثها : ما لكوس ، وهو عند العرب والفرس كوشة يسمونها الركبي . ورابعها : ميك ملهار ، وهو شعبة عند العرب والفرس يسمونها النيرين . وخامسها : رآك هندوك وهو شعبة يسمونها الفرس والعرب نيشابور وعرب الحجاز يسمونها نشاورك . وسادسها : رآك دييك ، والعرب والفرس يسمونه نوروز الصباح وهو نغم لا يحسن أحد عمله في زماننا هذا مثل نوروز الصباح . وأما أوقات عمل الانغام الهندية ، فوقت بهيرون من الفجر الكاذب إلى الصباح ، ووقت سرى رآك من اصفرار الشمس إلى وقت الغروب ، ووقت مالكوس من الساعة الرابعة من الليل إلى أول الخامسة ، ووقت ميك ملهار في فصل الأمطار ووقت هندوك عندما تزهر الأشجار . والشعب والبهرجات - يعنى الكوشات - بالقاف العجمية - فلكل واحد منها وقت في الليل والنهار ، لا حاجة إلى بيانه خوفا من الإطالة . وأما نغم ديبك فوقته عندما تشعل السرج إلى تمام الساعة الأولى من الليل