سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
52
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
وما شئت من وجه يروقك حسنه * ومن مبسم يجنيك عذبا مؤثرا وما شئت من عود يغنيك مفصحا * ومن غادة تشجيك صوتا ومنظرا تحرك منك الوجد ان هي أنشدت * سما لك مجد بعد ما كان قصرا ولكنها الدنيا تخادع أهلها * فتضحكهم يوما ويبكون اعصرا وذو العقل لم يركن إليها لأنها * تغر بصفو وهي تنوي تكدرا لقد أوردتني بعد ذلك كله * موارد كم أردت أناسا ومعشرا على الرغم مني كان قسرا ورودها * موارد ما ألفيت عنهن مصدرا وكم كابدت نفسي لها من ملمة * ومن حادث قد كان حتما مقدرا وكم محنة قضيتها متصبرا * وكم بات طرفي من اساها مسهرا خليلي ما بالي على صدق عزمتى * إذا رمت من دنياي امرا تعسرا الام ولي نفس تروم اقتنا العلا * أرى من زماني ونية وتعذرا وو اللّه ما أدري لأي جريمة * اصر على كيدي وللغدر اضمرا وما علمت نفسي بأي جناية * تجني ولا عن أي ذنب تغيرا ولم أك عن كسب المكارم عاجزا * إذا الغير ابدى عجزه وتأخرا ولا كنت ممن تألف القبض كفه * ولا كنت عن نيل أنيل مقصرا لئن ساء تمزيق الزمان لدولتي * فما كان إلا واعظا لي ومنذرا جزى اللّه هذا الدهر خير جزائه * فقد رد عن جهل كثير وبصرا وأيقظ من نوم الغرارة نائما * وأهلك قدما من طغى وتجبرا ونبه من سكر الجهالة غافلا * وأ كسب علما بالزمان وبالورى أقول : ذو الوزارتين هذا المذكور ، ترجمه القيسي أيضا ، ووصفه بعزة العظما ، وهزة الكرما ، والشغف بالجود ، والكلف بالوفود ، ونفاق بضائع البدايع في زمانه ، واشراق مطالع الصنائع باحسانه ، واتسقت مناظم سلكه ، في مراسم ملكه ، وجرى مدار فلكه ، على مراد فلكه ، وكانت مربيطة مربض جياده ،