سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

مقدمة 7

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

طود العلم المنيف ، وعضد الدين الحنيف ، ومالك أزمة التأليف والتصنيف الباهر بالرواية والدراية ، والرافع لخميس المكارم أعظم راية ، فضل يعثر في مداه مقتفيه ، ومحل يتمنى البدر لو أشرق فيه ، وكرم يخجل المزن الهاطل ، وشيم يتحلى بها جيد الزمن العاطل ، وصيت حل من حسن السمعة بين السحر والنحر . فسار مسير الشمس في كل بلدة * وهب هبوب الريح في البر والبحر وكان له في مبدأ أمره بالشام ، مكان لا يكذبه بارق العز إذا شام ، بين إعزاز وتمكين ومكان في جانب صاحبها مكين ، ثم قطن مكة شرفها اللّه وهو كعبتها الثانية ، يعتقد الحجيج قصده من غفران الخطايا ، وينشد بحضرته : تمام الحج ان تقف المطايا « 1 » ، كان عالما فاضلا أديبا شاعرا منشئا ، جليل القدر ، عظيم الشأن ، قرأ على أبيه وأخويه صاحبي المعالم والمدارك « 2 » . ووصفه البحراني في اللؤلؤة ص 40 بقوله : كان فاضلا محققا مدققا مشارا اليه في وقته وقد توطن بمكة المشرفة . تولد في جبع سنة 970 وأمه أم الشيخ حسن صاحب المعالم . فان والده كان قد تزوج بابنة الشهيد الثاني في حياته فولد له منها صاحب المدارك ، ثم تزوج أم الشيخ حسن بعد شهادة أبيه التي هي غير أم زوجته فولد له منها صاحب الترجمة . فهو أخو السيد محمد صاحب المدارك لأبيه . وأخو الشيخ حسن صاحب المعالم لأمه . رآه الشيخ الحر العاملي في عاملة وحضر درسه بالشام أياما يسيرة قال : وكنت صغير السن ورأيته بمكة أيضا أياما وكان ساكنا بها أكثر من عشرين سنة . ورآه السيد علي خان المدني صاحب السلافة قال فيها - ص 32 - : وقد رأيته

--> ( 1 ) سلافة العصر ص 302 . ( 2 ) أمل الآمل ج 1 ص 124 .