سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
610
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
مظلما موثوقا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الانعام والنار مثوى لهم فمتى غلب الامر الحكيم على القهر البهيم لطفت مراتبه فان افناها تمحضت النفس المدركة بعد تجريدها سرا عليما وان ابقاها في لطافتها تمحضت أمرا حكيما فافهم واللّه بكل شئ عليم انه بكل شئ محيط . « فائدة » [ في أول مقامات الانتباه ] أول المقامات الانتباه وهو اليقظة من سنة الغفلة ثم التوبة وهو الرجوع إلى اللّه تعالى بهذا الإباق ثم الورع والتقوى لكن ورع أهل الشريعة عن المحرمات وورع أصحاب الطريقة عن الشبهات ثم المحاسبة وهي تعداد ما صدر عن الانسان بينه وبين نفسه وبينه وبين بنى الدنيا وحقيقته التبري عن غير المولى ثم الفقر وهو تخلية القلب عما خلت عنه اليد والفقير من عرف انه لا يقدر على شئ ثم الصدق وهو استواء الظاهر والباطن ثم التصبر وهو حمل النفس على المكاره ثم الصبر وهو ترك الشكوى وقمع النفس ثم الرضى وهو التلذذ بالبلوى ثم الاخلاص وهو اخراج الخلق عن معاملة الحق ثم التوكل وهو الاعتماد في كل أموره عليه سبحانه وتعالى مع العلم بان الخير فيما اختاره . ( وورد في الخبر ) عن سيد البشر أنه قال لو توكل أحدكم على اللّه حق اتكاله لرزقه كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا . ( وفي سنة ) تسع وعشرين وألف خامس عشر ربيع الأول توفي الامام القاسم ابن المنصور بن محمد بن علي بن محمد بن علي بن الرشيد بن أحمد بن الأمير حسين بن علي بن يحيى بن يوسف الملقب بالأشل بن القاسم بن الإمام يوسف الداعي بن الإمام المنصور يحيى بن الإمام الناصر أحمد بن الإمام الهادي بن يحيى بن الحسين بن القاسم ابن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه .