سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

600

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

قال ابن عباس لا يعيش ممسوخ قط أكثر من ثلاثة أيام ولا يأكل ولا يشرب واحتج الأولون بقوله صلى اللّه عليه وسلم فقدت أمة من بني إسرائيل لا أدرى ما فعلت ولا أراها الا الفأرة ألا ترونها إذا وضع لها ألبان الإبل لم تشربها وإذا وضع لها ألبان غيرها شربتها أخرجه مسلم عن أبي هريرة وبحديث الضب روى مسلم عن أبي سعيد وجابر ان النبي صلى اللّه عليه وسلم اتى اليه بضب فأبى ان يأكله وقال لا ادرى لعله من القرون التي مسخت . قال أبو بكر بن العربي المالكي وفي البخاري عن عمرو بن ميمون أنه قال رأيت في الجاهلية قردة قد زنت فاجتمع عليها قردة فرجموها ورجمتها معهم ثبت في بعض نسخ من البخاري وسقط في بعضها والجواب عن ذلك ان الحميدي في الجمع بين الصحيحين قال : حكى أبو مسعود الدمشقي ان لعمرو بن ميمون الأزدي في الصحيحين حكاية من رواية حصين عنه قال رأيت في الجاهلية قردة اجتمع عليها قردة فرجموها ورجمتها معهم كذا حكى ابن مسعود ولم يذكر في أي موضع أخرجه البخاري فبحثنا عن ذلك فوجدناه في بعض النسخ لا في كلها مذكورا في كتاب أيام الجاهلية وليس في رواية الفريرى أصلا شئ من هذا الخبر في القردة ولعلها من المعجمات في كتاب البخاري والذي قاله البخاري في التاريخ الكبير قال قال لي نعيم بن حماد أخبرنا هشيم عن أبي المليح وحصين عن عمرو بن ميمون قال رأيت في الجاهلية قرده اجتمع عليها قردة فرجموها ورجمتها معهم وليس فيه قد زنت فان صحت هذه الرواية فإنما اخرجها البخاري دليلا على أن عمرو بن ميمون قد أدرك الجاهلية ولم يبال بظنه الذي ظنه . ( وذكر ) أبو عمر بن عبد البر في الاستيعاب عمرو بن ميمون ، وقال إنه معدود من التابعين من الكوفيين قال وهو الذي رأى الرجم في الجاهلية بين القردة ان صح ذلك لان زواته مجهولون .