سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

598

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

« فائدة » روى أحمد عن أبي هريرة أن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال : ان رجلا حمل معه خمرا في سفينة يبيعها ومعه قرد فكان الرجل إذا باع الخمر شابه بالماء ثم باعه قال فاخذ القرد الكيس فصعد به فوق الدقل قال فجعل يطرح دينارا في البحر ودينارا في السفينة حتى قسمه ورواه البيهقي عن أبي هريرة أيضا بمعناه . ( ولفظه ) أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال لا تشوبوا اللبن بالماء فان رجلا ممن قبلكم كان يبيع اللبن فيشوبه بالماء فاشترى قردا وركب البحر حتى إذا لج فيه ألهم اللّه تعالى القرد صرة الدنانير وأخذها وصعد الدقل ففتح الصرة وصاحبها ينظر اليه فاخذ دينارا فرمى به في البحر ودينارا في السفينة حتى قسمها نصفين فألقى ثمن الماء في الماء . ( قال ) ومر أبو هريرة بانسان يحمل لبنا قد خلطه بالماء فقال له أبو هريرة كيف بك يوم القيامة إذا قيل لك خلص الماء من اللبن . « فائدة أخرى » [ في سبب بكاء ابن عباس قبل ذهاب بصره والسؤال عن إيلة ] روى الحاكم في المستدرك عن الأصم عن الربيع عن الشافعي عن يحيى بن سليم عن ابن جريج عن عكرمة قال : دخلت على ابن عباس وهو يقرأ في المصحف قبل ان يذهب بصره وهو يبكى فقلت له ما يبكيك جعلني اللّه فداك قال تعرف أيلة قلت وما أيلة قال قرية كان بها ناس من اليهود حرم اللّه عليهم صيد الحيتان يوم السبت فكان الحيتان تأتيهم يوم سبتهم شرعا بيضا سمانا كأمثال المخاض فإذا كان غير يوم السبت لا يجدونها ولا يدركونها الا بمشقة ومؤنة ثم إن رجلا منهم أخذ حوتا يوم السبت فربطه إلى وتد في الساحل وتركه في الماء حتى إذا كان الغد أخذه فأكله وفعل ذلك أهل بيت منهم فاكلوا وشووا فوجدوا جيرانهم ريح الشواء ففعلوا كفعلهم وكثر ذلك فيهم فافترقوا فرقا فرقة نهت وفرقة اكلت وفرقة قالت لم تعظون قوما