سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

594

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

( قلت ) ليس في هذا تناقض لان التصغير في كلام العرب على أربعة أنواع الأول تصغير التحقير كفليس ورجيل الثاني تصغير التقريب كفويق وبعيد وقبيل ودوين الثالث تصغير التحبيب كقولك ما أميلحه وما احيسنه ما أحسن قول شرف الدين عمر بن الفارض دو بيت : عوذت حبيبي برب الطور * من آفة ما يجرى من المقدور ما قلت حبيبي من التحقير * بل يعذب اسم الشخص بالتصغير الرابع تصغير التعظيم كقوله انا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب وقال الشاعر : وكل أناس سوف تدخل بينهم * دويهية تصفر منها الأنامل فالمتنبي صغر الليلة هنا للتعظيم لأنه استطالها حتى جعلها منوطة بالتناد ، قال النور الأسعردى مضمنا : نديمى لا تهزأ بمشمولة وان * بدا لك منها بهجة وشمائل وراقك منها رقة في قوامها * ولاحت كشمس أضعفتها الاصائل فلا تغترر منها بلين فإنها * دويهية تصفر منها الأنامل ( وقال ) بدر الدين حسن بن علي الغزي مضمنا في الخمرة : وصفراء حول المزج يصبغ ضوؤها * اكف الندامى وهو في الحال ناصل وتهفو بألباب الرجال لأنها * دويهة تصفر منها الأنامل فمررنا في طريقنا على قرية يقال لها اكليسر وهي قرية لطفية يأتي منها الكاغد الهندي الرفيع ثم اتينا على بروج وهي بلدة عظيمة على نهر كبير وبها قلعة شاهقة إلى عنان السماء ويجلب منها البفتة البروجى المشهورة بها وبطيخ عجيب أحلى من وصل الحبيب فأقمنا بها ثلاثة أيام ثم رحلنا فاتينا على بلدة بروده وهي بلدة عامرة انيسه ، كل أحوالها نفيسه ، ويجلب منها البفتة البرودى فأقمنا بها ثلاثة أيام واجتمعت فيها بالرئيس ذي المظهر الحاج جعفر صهر الأمير المبيد للاقران ، رستم على خان ، فحصل منه الاسعاد ، بلغه اللّه المراد ، ثم انا رحلنا فاتينا على قرية يقال لها دبوهى وكانت