سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
579
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
ثم يشد مئزره ويقول : قوم إذا قاتلوا شدوا مآزرهم * دون النساء ولو بانت باطهار ثم يتناول العصا ويكر عليهم وهو يترنم ويقول : أكر على الكتيبة لا أبالي * أحتفى كان فيها أم سواها وكان إذا رمق الصبيان بعينه وقع بعضهم على بعض فتنكشف عورة أحدهم فيعرض عنه بوجهه ويقول عورة المؤمن حماه ولولا ذلك لهلك عمرو بن العاص بسيف علي عليه السلام يوم صفين ثم يعود إلى دكان الطباخ ويلقي عصاه ويتمثل ويقول : وألقت عصاها واستقر بها النوى * كما قر عينا بالإياب المسافر ( وسئل البهلول ) ان المجنون إلى كم يؤل جنونه ؟ فقال : على عدد الصبيان وأما قصيدته المشهورة بالفياشيه ، فهي ظاهرة غير خفيه ، وها أنا أثبتها لتعلم أنه من أكابر السادة الصوفية ، وهي : أنا ما لي فياش * أيش عليا منى أقلق من رزقي لاش * والخالق يرزقني « بيت » أنا عبد رب له قدرة * يهون بها كل أمر عسير فان كنت عبدا ضعيف القوى * فربى على كل شئ قدير « دور » منى أيش عليا * وأنا عبد مملوك والاشيا مقضيا * ما في التحقيق شكوك ربي ينظر ليا * فانا نظري متروك في الارحام وفي الحاش * من نطفة صورنى أنا مالي فياش * أيش عليا منى أقلق من رزقي لاش * والخالق يرزقني