سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
565
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
بطهارة ولا ديانة ولا صلاة ولا صيام ولا حج ولا صدقة ولا معروف ولا إكرام لزوج ولا تفكر في ثواب ولا عقاب بل غافلة راقدة لا تحفظ ولدا ولا تحمد أحدا ولا تميل إلى رشد . ( والقرد ) هي التي همتها في لبس الثياب الملونة من الأصفر ومن الأخضر والأحمر ولبس الجواهر والتحلي بالذهب والفضة وتفتخر على اترابها وتعظم نفسها عند زوجها وربما يكون حالها ينافي ذلك كله . ( والكلب ) هي التي إذا كلمها زوجها وثبت في وجهه كالكلب ومتى أبصرت كيس زوجها ملآنا من الذهب والفضة وبيتها بالخير والنعمة أكرمته وتقربت منه إلى خاطره بالكذب عليه فتقول له أنا أحبك وانا لك الفداء ومتى كان الامر بضد ذلك مقتته ووثبت عليه بالسب وأهانت قدره . ( والحية ) هي التي تدور في بيوت الجيران بالنميمة والغيبة والغمز وتلسع جاراتها بلسانها وتوقع العداوة بينهم وتصلى نار الفتنة بينهم . ( والعقرب ) كالحية في فعلها . ( والبغلة ) هي الحرونة إذا أمرت أو نهيت كالبغلة إذا أتت جسرا أو نهرا أو بابا وأمرت بالعبور عليه أو فيه حرنت وقمصت منفردة برأيها ومعجبة بنفسها . ( والفأرة ) هي التي عادتها السرقة والاتلاف والضيعات تضيع مال زوجها في الاغراض الفاسدة وشأنها الخروج من بيتها بغير إذن زوجها وتبيع ما يحضره من قمح وشعير على الجيران بنصف القيمة أو بالربع . ( والطير ) هي التي لا تستقر في بيتها وتدور طول النهار ولا تستقر إلا في الليل وتخاصم إذا أتت لزوجها وتقول أنت عاشق ما تستقر عندي وأنت تحب غيرى ولست معي مستقيما . ( والثعلب ) هي التي تخرج زوجها من بيتها ومهما رأته أكلته ونامت وتمارضت عند الحاجة وتقول انا مريضة ولا اكلت ولا شربت فلا تصدعنى .