سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

547

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

كان الربى زرت عليه جيوبها * وردته من بوغائها برداء وخيل تعالى في السروج كأنها * صدور عوال أو قداح سراء لها السبق في المضمار والسبق وحدها * إذا غطيت من نقعها بغطاء وليس فتى من يدعى البأس وحده * إذا لم يعود بأسه بسخاء وما أنت بالمبخوس حظا من العلى * ولا قانعا من عيشه بكفاء نصيبك من ذا العيد مثلك وافر * وسعدك فيه مؤذن ببقاء ولو كان كل آخذا قدر نفسه * لكانت لك الدنيا بغير مراء وما هذه الأعياد إلا كواكب * تغور وتولينا قليل ثواء فخذ من سرور ما استطعت وفز به * فللناس قسما شدة ورخاء وبادر إلى اللذات فالدهر مولع * بتنغيص عيش واصطلام علاء أبثك من ودى بغير تكلف * وأعطيك من نصحى بغير رياء وأذكر ما أوليتنى من صنيعة * فاصفيك رهنى طاعتي وولائى اعني على دهر رماني بصرفه * ورد عنانى وهو في الغلواء وحلأنى « 1 » عمن أعد بعاده * سقامي ومن قربى اليه شفائي فقدت وفي فقد الأحبة غربة * وهجران من أحببت أعظم ناء فلا تطمعن يا دهر في فإنه * ملاذى مما راعني ووقائى أرد به أيدي الاعادى وأتقى * نوافذ شتى من أذى وبلاء الذ بقلبي من مناي تقنعى * وأحسن عندي من غناي غنائى ومن كان ذا نفس تطيع قنوعة * رضى بقليل من كثير ثراء حدوا لمطايا يوم جالت عروضها * ويوم التقت ركبانها برغاء تؤمك لا تلوى إلى كل روضة * يصيح بها حوذانها « 2 » وأضاء

--> ( 1 ) حلأه عن الماء : طرده . ( 2 ) الاضاء : مسيح الماء .