سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

544

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

انى لا سمعت منك خلافا قط فان ضمنت ذلك فأنا افعل ، فقال الشيخ ضمنت وكتب على نفسه كتابا بضمان دار له في الجنة فدفع الرجل الخمسمائة الدرهم اليه وأخذ الكتاب بخط الشيخ وأوصى انه إذا مات ان يجعل ذلك الكتاب في كفنه فمات الرجل في تلك السنة وفعل ما أوصى به فدخل الشيخ يوما إلى مسجده لصلاة الغداة فوجد الكتاب بعينه في المحراب وعلى ظهره مكتوب بالخضرة قد اخرجناك من ضمانك وسلمنا الدار لصاحبها فكان ذلك الكتاب عند الشيخ برهة من الزمن يستشفي به المرضى من أهل أصفهان وغيرهم وكان بين كتب الشيخ فسرق صندوق كتبه وسرق ذلك الكتاب معها . « ترجمة الشريف الرضى أبى الحسن محمد بن الطاهر ذي المناقب » ( أبى أحمد الحسين بن موسى بن محمد بن موسى الكاظم ) ( ابن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين ) ( ابن الحسين بن علي بن أبي طالب رضوان اللّه ) ( تعالى عليهم أجمعين ) جوهرة فاخرة يتيمه ، ترجمه الثعالبي في اليتيمه ، فقال أبدع بقول الشعر بعد ان جاوز عشرين سنة بقليل وهو اليوم ابدع إنشاء الزمان وانجب سادات العراق يتحلى من محتده الشريف ومفخره المنيف ، بادب ظاهر ، وفضل باهر ، وحظ من جميع المحاسن وافر ، ثم هو أشعر الطالبيين ، ممن مضى منهم وممن غبر على كثرة شعرائهم المفلقين ، ولو قلت إنه أشعر قريش لم ابعد عن الصدق وسيشهد بما خبرته شاهد عدل من شعره العالي القدح الممتنع عن القدح ، الذي يجتمع إلى السلامة متانه ، وإلى السهولة رصانه ، وكان أبوه يتولى قديما نقابة نقباء الطالبيين ، ويحكم فيهم أجمعين ، والنظر في المظالم والحج في الناس ثم ردت هذه الأعمال إلى ولده المذكور وأبوه حي في سنة 388 .