سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
528
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
ويكون فلان وفلان القاضيان الشاهدين عليها ثم جمع ترابا وجعل سيفا من قصب ثم قال للغلمان خذوا بيد هذا فنحوه إلى موضع كذا والوزير واقف وخذوا هذا فنحوه إلى موضع كذا ثم دعا بأحدهما فقال له قل حقا فإنك ان لم تقل حقا قتلتك قال نعم والوزير يسمع قال له بم تشهد على هذه المرأة قال أشهد انها زنت قال في أي يوم قال في يوم كذا وكذا قال في أي وقت قال في وقت كذا وكذا قال في أي موضع قال في موضع كذا وكذا قال مع من قال مع فلان فقال ردوا هذا إلى مكانه وهاتوا الآخر فردوه وجاؤوا بالآخر فسأله عن ذلك فخالف صاحبه في القول فقال دانيال اللّه أكبر اللّه أكبر شهدا عليها بزور ثم نادى الغلمان ان القاضيين شهدا على فلانة بالزور فاحضروا قتلهما فذهب الوزير إلى الملك مبادرا فأخبره بالخبر فبعث الملك إلى القاضيين فأحضرهما ثم فرق بينهما وفعل بهما كما فعل دانيال بالغلامين فاختلفا كما اختلفا فنادى في الناس وأمر بقتلهما . ( فلما ) بدا صبح سادس شعبان الذي هو عن وجه القبول مسفر ركبنا البحر من بندر الريق في سفينة الأمير سلمان بن مسفر وتوكلنا على رب الفطرة ورفعنا الشراع قاصدين مدينة البصرة : فيم اقتحامك لج البحر تركبه * وأنت تكفيك منه مصة الوشل « لطيفة » [ للشيخ عبد الرزاق الشيبي فاتح بيت اللّه الحرام مع شريف مكة ] دخل الشيخ عبد الرزاق الشيبي فاتح بيت اللّه الحرام على الحسن بن أبي نمى شريف مكة المشرفة يستأذنه في السفر وركوب البحر فأنشده الشريف قول الطغرائي من لاميته : فيم اقتحامك لج البحر تركبه * وأنت تكفيك منه مصة الوشل فأنشده الشيخ على البديهة من القصيدة : أريد بسطة كف أستعين بها * على قضاء حقوق للعلى قبلي