سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

526

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

فخرج على نقض شئ يسير جملة من المال فعدل عما كان اراده : وأرى الكثير من البرية طبعه * ان يؤثر الدنيا على المطلوب ( وقد ) أكثر الشعراء من ذكر الأهرام فمن ذلك ما تقدم من قول أبى الطيب المتنبي من قصيدته العينية : اين الذي الهرمان من بنيانه * ما قومه ما يومه ما المصرع وللصفدي وفيه تورية لطيفه : قالوا علا نيل مصر في زيادته * حتى لقد بلغ الأهرام حين طما فقلت هذا عجيب في دياركم * ان ابن ستة عشر يبلغ الهرما فان انهى زيادة النيل التي ينتفع بها ستة عشر ذراعا وقد يزيدنا درا فيخل بالزرع . ( وقال ) سيف الدين بن جارة : للّه اى عجيبة وغريبة * في صنعة الأهرام للالباب أخفت عن الاسماع قصة أهلها * ونضت عن الابداع كل نقاب فكأنما هي كالخيام مقامة * عن غير ما عمد ولا اطناب ( روى ) سعد بن ظريف عن الأصبغ بن نباته قال اتي عمر بن الخطاب بجارية فشهد عليها شهود انها بغت وكان من قصتها انها كانت يتيمة عند رجل وكان للرجل امرأة وكان الرجل كثيرا ما يغيب عن أهله فشبت اليتيمة وكانت جميلة فتخوفت المرأة ان يتزوجها زوجها إذا رجع إلى منزله فدعت بنسوة من جيرانها فامسكنها ثم افتضتها بإصبعها فلما قدم زوجها سأل امرأته عن اليتيمة فرمتها بالفاحشة وأقامت البينة من جيرانها على ذلك قال فرفع الرجل ذلك إلى عمر فأرسلها عمر مع رجل إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام فاتوا عليا وقصوا عليه القصة فقال لامرأة الرجل ألك بينة قالت نعم هؤلاء جيراني يشهدن عليها بما أقول فأخرج علي السيف من غمده وطرحه بين يديه ثم امر بكل واحدة من الشهود فأدخلت بيتا ثم دعا بامرأة الرجل فادارها بكل وجه فأبت ان تزول عن قولها فردها إلى البيت الذي كانت فيه ثم دعا بإحدى