سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

515

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

وذكر في مطلعها العجز عن المكافأة بالهدية إلا من لؤلؤ الفكرة ومن أوائلها قوله : لا خيل عندك تهديها ولا مال * فليسعد النطق ان لم تسعد الحال ( واتفقت ) وفاة فاتك في عشاء ليلة الأحد لثنتى عشرة ليلة خلت من شوّال سنة خمسين وثلاثمائة فرثاه أبو الطيب بقصيدة أجاد فيها على عادته ومن أوائلها قوله : الحزن يخمل والتصبر يردع * والدمع بينهما عصى طيع انى لأجبن من فراق أحبتى * وتحس نفسي بالحمام فاشجع ويزيدني غضب الاعادى قسوة * ويمر بي عتب الصديق فاجزع تصفو الحياة لجاهل أو غافل * عما مضى منها وما يتوقع ولمن يغالط في الحقيقة نفسه * ويسومها طلب المحال فتطمع أين الذي الهرمان من بنيانه * ما قومه ما يومه ما المصرع تتخلف الآثار عن أربابها * حينا ويدركها الفناء فتتبع ومنها : كنا نظن بيوته مملوة * ذهبا فمات وكل دار بلقع وإذا الصوارم والمكارم والقنا * وبنات أعوج كل شئ يجمع أيموت مثل أبى شجاع فاتك * ويعيش حاسده الخصي الاوكع وهي طويلة مشهورة . ( قلت ) ومثل قوله تتخلف الآثار عن أربابها قول الوزير أبى محمد بن عبدون في البسامة المشهورة : الدهر يفجع بعد العين بالأثر * فما البكاء على الأشباح والصور ثم عاتب كافورا في القصيدة اليائية البديعة التي منها قوله : أرى لي بقربى منك عينا قريرة * وان كان قربا بالبعاد يشاب