سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

511

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

فقال لها بشر ويحك من عنيت قالت ابنة عمك قال فهي في الحسن بحسب ما وصفت قالت وأزيد من ذلك فأنشأ بشر يقول رجزا : ويلك يا ذات الثنايا البيض * ما خلتنى عنك بمستعيض لا ضم جفناى على تغميض * ان لم أشل عرضى عن الحضيض فقالت : كم عاشق في اثرها الحا * وهي إليك ابنة عم لحا ثم ارسل إلى عمه فخطب ابنته ، فمنعه أمنيته ، وآلى ان لا يبقى على أحد منهم باقية ان لم يزوجه ابنته ، وكثرت فيهم مضراته ، واتصلت بهم معراته ، واجتمع أهل الحي إلى عمه فقالوا له كف عنا فخرك فقال لهم لا تلبسونى عارا حتى أهلكه ببعض الحيل فقالوا له أنت وذاك فقال له عمه انى آليت ان لا أزوج ابنتي إلا ممن يسوق إليها الف ناقة حمراء ولا ارضاها إلا من نوق خزاعة وكان في طريق خزاعة أسد يقال له ذادا وحية يقال لها شجاعا وفي ذلك يقول قائلهم راجز : افتك من ذادا ومن شجاع * ان يك ذادا سيد السباع فإنها سيدة الأفاعي وكان غرض عمه ان يهلكه بأحدهما قال ثم إن بشرا سلك ذلك الطريق فلما انتصفه خرج عليه الأسد فنزل عن مهره وربط عينيه واخترط سيفه واقبل على الأسد فاعترضه فقطعه نصفين ثم كتب بدم الأسد على قميصه إلى ابنة عمه شعرا وارسله مع عبده وهو : أفاطم لو شهدت ببطن خبت * وقد لاقى الهزبر أخاه بشرا إذا لرأيت ليثا أم ليثا * هزبرا غالبا لاقى هزبرا تبهنس إذ تقاعس عنه مهري * محاذرة فقلت عقرت مهرا أنل قدماي ظهر الأرض انى * رايت الأرض أثبت منك ظهرا فقلت له وقد ابدى نصالا * محددة ووجها مكفهرا