سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

19

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

فإذ أتت بعون القريب المجيب ، على هذا الأسلوب الظريف العجيب ، الذي يشتاق اليه الأديب ، شوق المحب إلى الحبيب ، وبرزت في حلية الكمال ، وأسفرت عن وجه الجمال ، وتنزهت عن الزور والمحال وفاح عرف ازهارها ، واشتاقت الأعين إلى مشاهدة حسنها وأنوارها . سميتها ب ( نزهة الجليس ) ومنية الأديب الأنيس ، واسأل الرب العلام ، ان يبلغني المرام ، ويوفقني للاتمام ويحسن مبدئى والختام ( وخدمت ) بها حضرة المخدوم الأعظم ، الرئيس المعظم ، رفيع الرتبة والقدر ، الذي اغنانى في غربتي عن بذل ماء وجهي لزيد وعمرو ، وخالد وبكر ، الفقيه النبيه الذي لسان حالي ينشد فيه : ولو أن لي في كل منبت شعرة * لسانا يبث الشكر كنت مقصرا احمدي الخلق ، حيدري الشجاعة ، كسروي العدل ، مأمونى الفضل ، معتصمي الهمة ، عصامي النفس ، حاتمي الكف ، احنفي الحلم ، قيسى الرأي ، اياسى الذكاء ، اصمعي الرواية والدراية ، العاقد لمكارم المحامد ، ومحامد المكارم اشرف راية معدن الصلة ، والعائدة والإفادة : الذي طالما شقيت ولكن * ادر كتني على يديه السعادة صاحب القلم والسيف ، حامي الجار ، ومقري الضيف ، درة تاج وزراء اليمن ، وغرة جبهة وجه الزمن ، الحاكم العادل ، الثقة المؤتمن ، كامل السؤدد والفخار ، سامى الرتبة والمقدار ، صاحب الكرم الهاطل ، والجود المدرار ، الخير نسل الأخيار ، عزيزنا ومولانا ، وعمدتنا ومقتدانا ، الفقيه أحمد بن المرحوم يحيى خزندار ، عصمه اللّه تعالى من شر كل غاشم وطارق آناء الليل وأطراف النهار بحرمة البيت ذي الاستار ، والحجر والحجر والمستجار ، والشفيع الحبيب محمد المختار ، وآله وأصحابه الأكرمين الأطهار ولا زال محروسا في الأهل والمال والولد من شر النفاثات في العقد ، ومن شر حاسد إذا حسد ، بحرمة قل هو اللّه أحد : ما قلت في وصفه شيئا لامدحه * إلا وجدت ثناه فوق ما أصف