سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

471

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

فقام الرشيد مغضبا يجر سيفه ويسحب ذيله وقال له يا ابن اللخنا ، بلغت في الهجو إلى هنا ، فقال له الجماعة أقعد يا أمير المؤمنين وارضه فإنه شاعر ولا يكون الهجو معجبا حتى يكون مغضبا ، فسمع كلامهم وأمر له بمثل ما أمروا له به فانصرف وهو من اغنى الناس وهم يتضاحكون منه وينشدون شعره فقال أحمد بن عمران الكاتب صدق واللّه القائل يا أمير المؤمنين في هذا المعنى ألم تر إلى هذا الرجل كيف أخذ المال ولم يتعب فيه ولا اخذه بمدح بل اخذه بهجو فقال له الرشيد وما قال القائل يا احمد قال قال : يا راكب الهول والآفات والهلكة * لا تتعبن فليس الرزق بالحركة من غير ربك للسبع العلاء بنى * ومن أقام على ارجائها ملكه سبحانه من لطيف في مشيئته * أدار قطبا بما قد شاءه فلكه اما ترى البحر والصياد منتصب * في لجه ونجوم الليل مشتبكه يمدّ أطرافه والموج يضربه * وعقله بين عيني كلكل السمكه حتى إذا صار مسرورا بها جذلا * للحوت إذ شك سفود الردى حنكه غدا عليك بها عدوا بلا نصب * فصرت املك منه بالذي ملكه لطف من اللّه يعطى ذا ويمنع ذا * هذا يصيد وهذا يأكل السمكه « صورة العهد الذي كتبه النصارى بالقدس لعمر بن الخطاب » روى عن محمد بن كعب القرظي عن محمد بن حذيفة ان العهد الذي كتب لبيت المقدس وغيرها هذه صورته هذا كتاب كتبناه لك انك قدمت بلادنا وطلبنا إليك الأمان في أنفسنا وأهل ملتنا واشترطنا على أنفسنا ان لا نخرب في مدينتنا كنيسة ولا فيما حولها ولا بيعة ولا قلية ولا صومعة راهب ولا نجدّد ما خرب من كنائسنا ولا نحمى ما كان في خطط المسلمين ولا نمنع كنائسنا من المسلمين ينزلونها في الليل والنهار وان نوسع عليهم في أبوابها اللمارين وابن السبيل ولا فؤوى فيها