سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
466
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
في التاء والقيفأة في القاف واللغف ادخال حرف في حرف وإياه عنى الشاعر بقوله : كان فيه لغفا إذا نطق ، والحبسة ثقل في الكلام والعقلة اعتقال اللسان والتلجلج تقارب الحروف والحكلة نقصان آلة النطق حتى لا يعرف معانيه الا باستدلال فاعرف ذلك . وقال أبو نؤاس من قصيدة طويلة : دع الرسم الذي دثرا * يقاسى الريح والمطرا وكن رجلا أضاع العمر * في اللذات واشتهرا ألم تر ما بنى كسرى * وسابور ومن غبرا منازل بين دجلة والفرات * أحفها الشجرا بأرض باعد الرحمن * عنها الطلح والعشرا ولم يجعل مصائدها * يرابيعا ولا وحرا اليربوع معروف والوحرة محركة وزغة تلصق باللحم فتسمه وامرأة وحرة بالتحريك سوداء ذميمة أو حمراء قصيرة . ولكن حور غزلان * تراعى بالملا بقرا وان شئت أخذنا الطير * من حافاتها زمرا ومنها يزيدك وجهه حسنا * إذا مازدته نظرا وهي طويلة ، وذكر الشيخ جمال الدين بن نباتة في سرح العيون عن أبي نؤاس أنه قال دخلت دمشق فأعطيت مؤاجرا أربعة دراهم فلما رأى متاعي استعظمه فقلت له ان أحببت فاذعن أو ردّ الدراهم أو فاشتم معاوية قال فأذعن قال فلما اولجته فيه سمعته يقول هذا قليل في حقك يا أبا يزيد ، قال وقال له غلام متى تعطيني درهما قال إذا جرى الماء في العود . ( قلت ) ما الطف هذه التورية المجونية ويجرى الماء في العود من أثناء كانون الثاني من شهور الروم ولبعضهم في معرفة شهور الروم :