سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
439
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
والقرة والرمد مع الانسجام الذي لا يقوى عليه أحد إلا من قلده الأدب بلآلية واجتهد . قال الفتح ابن خاقان في قلائد العقيان انه كان بضفة الجزيرة بالأندلس أيكة يانعة وكان الأديب أبو إسحاق إبراهيم بن خفاجة الأندلسي يقعد هو ومن يهواه لديها ويوسدان خدودهما أبرديها فمر بها ومحبوبه قد طواه الردى ولوى خبره عن ذلك المبتدا فتذكر ذلك العهد وجماله وأنكر صبره لفقده واحتماله فقال : الا أذكرتنى العهد بالانس أيكة * فاذكرتها نوح الحمام المطوق وأكببت أبكى بين وجد أناخ بي * حديث وعهد للشبيبة مخلق وأنشق أنفاس الرياح تعللا * فاعدم فيها طيب ذاك التنشق ولما علت وجه النهار كآبة * ودارت به للشمس نظرة مشفق عطفت على الأجداث أجهش تارة * وألثم طورا تربها من تشوقى لها صدعت أيدي الحوادث بيننا * فهل من تلاق بعد هذا التفرق وان يك للخلين ثم التقاءة * فيا ليت شعري أين أو كيف نلتقى فأعزز علينا ان تباعد بيننا * فلم يدر ما ألقى ولم أدر ما لقى ( قال ) : صاحب نسمة السحر تجاوز اللّه عنه وغفر ولحيدر وقد صرف بعض الولاة إلى بيته بجبلة عسكرا على عادتهم في ذلك : منزلي منزل السعادة والأفراح * والانس والصفات العلية لم أمرتم بصرفه وهو مبنى * وكذا العدل فيه والعلمية ( ما أحلى ) هذا التوجيه بالنحو وهو الصرف والبناء والعدل والعلمية التي هي من موانع الصرف . ( قلت ) : الاسم الذي لا ينصرف يوافق الاسم المنصرف في أمرين وهما انه يرفع بالضمة وينصب بالفتحة ويخالفه في أمرين وهما انه لا ينون وانه يجر بالفتحة تقول جاءني أفضل منه ورأيت أفضل منه ومررت بأفضل منه وقال اللّه تعالى ( فَحَيُّوا