سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

412

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

الحال لما رأى من تقلب الأحوال قصيدة منها : قد كان دهرك ان تأمره ممتثلا * فردك اليوم منهيا ومأمورا من بات بعدك في ملك يسر به * فإنما بات بالأحلام مغرورا قال أبو الفتح البستي : من اصلح فاسده ارغم حاسده ومن أطاع غضبه أضاع أدبه عادات السادات سادات العادات . توفي أبو الفتح علي بن أحمد البستي المذكور سنة 401 وفي سنة 661 أحضرت إلى مصر فلوس كثيرة من ناحية قوص وجدت في مطمورة كان على الفلس صورة الملك وفي يده اليمنى ميزان وفي اليسرى سيف وعلى الوجه الآخر من الفلس راس بآذان كبار وحوله أسطر فأحضر حكيم يوناني فقرأ الأسطر فكان تاريخ الفلوس من ألفين وثلاثمائة سنة وفيه مكتوب انا غلبات الملك وهذا ميزان العدل فالكرم في يميني لمن أطاعني والسيف في شمالي لمن عصاني وفي الوجه الآخر مكتوب انا غلبات الملك اذني مفتوحة لشكوة المظلوم وعيني انظر بها مصالح ملكي . وفي سنة خمس وتسعين هلك شيطان ثقيف الحجاج بن يوسف الثقفي بواسط ليلة السابع والعشرين من رمضان عن اربع وخمسين سنة ودفن واخفى قبره واجرى عليه الماء وكانت مدة ولايته على العراق والحجاز احدى وعشرين سنة . قال هشام احصينا من قتل الحجاج ظلما بغير حق فبلغ مائة وعشرين ألفا من سادات الناس . وقيل للحسن البصري : مات الحجاج فقال رحم اللّه امرأ عرف زمانه وحفظ لسانه ودارى سلطانه وفيها ضرب الحجاج عنق سعيد بن جبير الكوفي رحمه اللّه تعالى . قال بواب الحجاج : رأيت رأس سعيد بن جبير بعد القتل على الأرض يقول لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه ولما بلغ الحسن البصري قتله قال اللهم يا قاصم الجبابرة اقصم الحجاج بن يوسف الثقفي فما بقي إلا ثلاثة أيام ووقع الدود في جوفه ومات . وحكي عن الحجاج عليه ما عليه انه أمر بقتل رجل فقال له الرجل يا أيها