سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
407
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
ما أبرع هذا الكلام الذي لا يليق الا بذلك الجليل ابن الإمام : إليك إليك عنى يا عذولى * فانى للملامة لا أطيق فلى قلب إلى بانات حزوى * طروب لا يمل ولا يفيق فان سمومها عندي نسيم * وان أجاجها عندي رحيق فلو ذقت الهوى وسلكت فيه * لما ضلت اليه بك الطريق بعيشك هل ترى زمنى بسلع * يعود وذلك العيش الأنيق ويمنحنى أحيبابي بوصل * ويرجع بعد فرقته الرفيق فها قلبي أسير في هواهم * وها دمعي لبينهم طليق ( قلت ) : ولأبيه إسماعيل امام اليمن وأديب الزمن فضل أشهر من أن يذكر وشعرا حلى من السكر ، فمنه قوله : في المهجة أضحى معهده * فلذا في الغيبة تشهده فتان الحسن ممنعه * فتيان الصبوة اعبده معسول الثغر مفلجه * عسال القد معربده وافى من بعد نجنبه * ووفى بالزورة موعده وسرى كالبدر فسر به * مسلوب كرى لا يرقده وهي طويلة جدا ومن شعره قوله : وشادن أجرى دموعي دما * سحا على الخدين لا ترقا أخاف مسود عذارى به * يبيض من حلته الزرقا وله أيضا : يا شادنا قد فاق في حسنه * وعز عن شبه وأمثال لأنت في قلبي وفي ناظرى * ألذ من نومة شوال وبالجملة فان شعر علي بن المتوكل الامام ، مشهور بالبلاغة والرقة لدى الخاص والعام واللّه تعالى اعلم .