سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

393

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

كف عنى كفيت مظلمتي * فنحولى عن حالتي ينبيك وتكرم بالوصل منك وجد * لغريب قد حل في ناديك واستقنيها حمراء منعشة * بنت كرم ممزوجة من فيك خمرة ان قصدت حانتها * فهي يا بدر للصف تصفيك وإذا ما شممت نكهتها * فعن الطيب طيبها يغنيك تجلب الانس والسرور لنا * وتزيل العنا بلا تشكيك قم بنا نجتلى المدام ودع * قول واش بجهله يغريك فوق نهر والورد حف بنا * وحدنا وحدنا بغير شريك أو يكن ثالث يشاركنا * فهزار الرياض نعم شريك بالحسينى والرصد ينشدنا * يا نديمى بمهجتي أفديك « فائدة » [ في النغم الحسيني شعبة من الشعب الأربع والعشرين ] نغم الحسيني هو شعبة من الشعب الأربع والعشرين ، والرصد هو أول الانغام الست التي هي الأصل في علم تأليف الألحان ولا أصل لقول من قال إن الأنغام اثنى عشر نغما وانما هي ستة أولها نغم الراست في الأصل والآن يسمونه الرصد ومعنى الراست الأول من الانغام ثم الدوكاه والسيكاه والجهاركاه والبنجكاه يعنى الثاني والثالث والرابع والخامس والآن يسمونها الدوكه والسيكة والجركه ويقولون أيضا جاركه والبنجكه والسادس نوروز الصباح وقل من يعرفه والشعب أربعه وعشرون شعبة ثم أربعة وعشرون كوشة وهذا مشهور عند أهل المويسيقا أي تأليف الألحان فاعرف ذلك . وبالجملة ان قصيدة بهاء الدين البهية قد عارضها غير واحد من الشعراء ذوى الالمعيه وركضوا بجياد بلاغتهم في مضمارها ، لكنهم لم يلحقوا أثر غبارها فرجعوا وقد غلبتهم بها روت اسحارها : ولو قبل مبكاها بكيت صبابة * بسعدى شفيت النفس قبل التندم ولكن بكت قبلي فهيج لي البكا * بكاها فقلت الفضل للمتقدم