سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
382
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
قال يا قوم اتركوا هذا العتاب * ان قتل الام أدنى للصواب كنت لو أبقيتها فيما تريد * كل يوم قاتلا شخصا جديد انها لو لم تذق حد الحسام * كان شغلى دائما قتل الأنام أيها المأسور في قيد الذنوب * أيها المحروم من سر الغيوب أنت في أسر الكلاب العاويه * من قوى النفس الكفور العاتيه كل صبح ومساء لا تزال * من دواعي النفس في قيل وقال كل داع حية ذات التقام * قل مع الحيات كم هذا المقام ان تكن من لسعها تبغى الخلاص * أو ترم من عض هاتيك المناص فاقتل النفس الكفور الجانيه * قتل كردى لام زانيه أيها الساقي أدر كأس المدام * واجعلن في دورها عيشى مدام خلص الأرواح من قيد الهموم * أطلق الأشباح من أسر الغموم فالبهائى الحزين الممتحن * من دواعي النفس في أسر المحن ( وقوله ) هذه القصيدة التي علا قدرها وعز ، وأدهشت بلذيذ معانيها الرائقة عقل مسكين الدارمي وابن المعتز ، وقد عارض بها قصيدة والده المشهورة ، وسيأتي ذكرها آخر هذه الترجمة ان شاء اللّه تعالى : [ معارضة لقصيدة والده المشهورة ] يا نديمى بمهجتي أفديك * قم وهات الكؤس من هاتيك هاتها هاتها مشعشة * أفسدت نسك ذا التقى النسيك خمرة ان ضللت ساحتها * فسنابور كاسها يهديك يا كليم الفؤاد داو بها * قلبك المبتلى لكي تشفيك هي نار الكليم فاجتلها * واخلع النعل واترك التشكيك صاح ناهيك بالمدام فدم * في احتساها مخالفا ناهيك عمرك اللّه قل لنا كرما * يا حمام الأراك ما يبكيك أترى غاب عنك أهل منى * بعد ما قد توطنوا واديك