سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
367
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
« ترجمة أبى الفتح محمد الشهرستاني » فاضل انحله اللّه علوم الأواخر والأوائل ، وعلى كل حال فهو صاحب كتاب الملل والنحل ، وهو منسوب إلى شهرستان بفتح الشين . قال اليافعي في تاريخه : شهرستان اسم لثلاث مدن ، الأولى في خراسان بين نيسابور وخوارزم ، والثانية قصبة بناحية نيسابور ، والثالثة مدينة بينها وبين أصفهان ميل ، ونسبة أبى الفتح إلى الأولى . ومما انشده في كتابه الموسوم بالملل والنحل عند ذكر اختلاف بعض الفرق : لقد طفت في تلك المعاهد كلها * ورددت طرفي بين تلك العوالم ولم أر إلا واضعا كف حائر * على ذقن أو قارعا سن نادم وكانت وفاته سنة ثمان وأربعين وخمسمائة كذا ذكره في تاريخ اليافعي بعد ان عدّ الحكماء السبعة الذين قال إنهم أساطين الحكمة وذكر آخرهم أفلاطون ، قال واما من سبقهم في الزمان وخالفهم في الرأي فمنهم أرسطو طاليس وهو المقدم المشهور والمعلم الأول والحكيم المطلق عندهم ، ولد في أول سنة من ملك أزدشير ، فلما اتت عليه سبع عشرة سنة سلمه أبوه إلى أفلاطون فمكث عنده نيفا وعشرين سنة ، وانما سموه المعلم الأول ، لأنه واضع التعاليم المنطقية ، ومخرجها من القوة إلى الفعل وحكمه حكم واضع النحو وواضع العروض فان نسبة المنطق إلى المعاني كنسبة النحو إلى الكلام والعروض إلى الشعر ، ثم قال وكتبه في الطبيعيات والإلهيات والاخلاق معروفة ولها شروح كثيرة . قال بعض الملوك لوزيره ما خير ما يرزقه العبد قال عقل يعيش به قال فان عدمه ؟ قال : مال يستتر به قال : فان عدمه ؟ قال : علم يعتز به قال : فان عدمه ؟ قال : أدب