سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

362

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

أعلل بالمنى قلبي لعلي * أروح بالأماني الهم عنى وأعلم ان وصلك لا يرجى * ولكن لا أقل من التمني كيف لا وسيدي وادع خلف حجاب ويوما ضيف ، وصيف طالبه شتاء وشتاؤه صيف ، والسلام : فكتب الشيخ محمد بن عبد المتقدم ذكره في جوابه : أيكفي لائمي ندمى واني * عضضت أناملي وقرعت سنى وانى أبت معتذرا اليه * مقرا بالذي قد كان منى واني ان أسأت اليوم فعلا * بتركى قصده فلحسن ظني فها أنا لا يزال إليك وجهي * وان أسرفت في الاعراض عني هذا وما ادعاه المولى من تقلبي بين الحجاب والضيافة ، فان ذلك من جملة الخرص والعيافة ، نعم انى لا أمد على الانكار يدا ، ولا أقول لم يكن ذلك ابدا ولكن المرة ليست بعاده ، وكم بين الزيادة والزهاده . [ كتاب يحيى بن خالد البرمكي إلى هارون الرشيد وهو في السجن وذكر اشعاره ] وكتب يحيى بن خالد البرمكي إلى هارون الرشيد وهو في السجن : بسم اللّه الرحمن الرحيم لأمير المؤمنين ، وامام المسلمين ، وخليفة رب العالمين ، وخلف المهتدين الامام هارون الرشيد أطال اللّه بقاه وأبده ، واعزه واخلده ، وأكرمه وأيده ، من عبد أسلمته ذنوبه وأو بقته عيوبه ، وخذله صديقه ، ورفضه شقيقه ، فراغ به الزمان وأناخ عليه الحدثان ، فصار إلى الضيق بعد السعة ، وعالج البؤس بعد الدعه ، وافترش السخط بعد الرضى واكتحل السهر وافتقد الهجوع فليلته دهر ، وساعته شهر ، قد عاين الموت ، وشارف الفوت ، جزعا يا أمير المؤمنين حيث حجب اللّه عنى ما فقد ، لما أصبت به من بعد ولا بمصيبتي بالأهل والمال والولد ، فان ذلك كان بك ، وعارية في يدي منك ، ولا بأس ان تسترد العوارى ، أما المحنة بجعفر فبجرمه آخذته ، وبجريرته عاقبته ، وما أخاف ويلافى أمره ، ولا مخافة فيما يستحقه فاذكر يا أمير المؤمنين حرمتي ، ونصيحتي وخدمتي ، وارحم ضعفي وشيبتي ، وهيىء لي