سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

348

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

الليل حبلى ليس يدري ما تلد * رب انقطاع كان أصل الود انى وان كنت حليف الا هوا في كل مكحول اللحاظ أحوى وعالم السر معا والنجوى كلا كما عندي سوا في الدعوى * وأنتما كمقلتيّ عندي ان تقبل الحق فأنت الجاني لكونك اغتريت بالأماني هلا كتمت الحب يا ذا العاني ونلت منها السؤل والتهاني * سيان ان تخف الهوى أو تبدي أنت الذي أبديت منك السرا فأحكمت فيك الوثاق أسرا ثم ابتلتك تستبين الخبرا فلم تطعها بل نبذت الامرا * وجئتها كالظالم المستعدي فكيف لو رامت بذا تنفيرا أمظهر أنت لها تغييرا بل كان حق تقبل التأميرا ان لم تكن هاد فكن مشيرا * فليس من يهدى كمن لا يهدي لو كنت يا ذا الذوق واللطافة لما دعتك تشرب السلافه لم تظهر الروع ولا المخافه فإنها تخالف القيافه * في شكلك المزرى بعزم الأسد نعم وان كان الهوى يذل أليس ان الخمر منها الخل وشربه في شرعنا يحل وكان تأويل اليمين يحلو * في مثل هذا الامر ثم يجدى انى رويت خبرا محققا عن الصبا ترويه عن قضب النقا عن الهزار مذ علاها ورقى أي محب من حبيب اشفقا * وخاف من هول النوى المشتد فليصبرن صبر الحديد للهب وليقبل النحاس في ضمن الذهب مع امتثال وخضوع وأدب مسقبلا حبيبه بما أحب * فإنه أرجى لنيل القصد وثم في ثغرك خمر حلت وعن سلاف الخندريس جلت فلو بذا أولتها لا نحلت عقدة حنث للحجى أضلت * وكنت في ذاك حليف رشد وأنت يا ذات الجمال المفرد وقامة الغصن الرطيب الأملد قد لاح لي وجه الصواب فاهتدى واستمعي لقول شيخ مرشد * والصلح خير للرشاد يهدى فأرشفيه من رحيق الثغر والكاس من خدك ذا المحمر فإنه بما حوى من سر يفعل ما يفعل صرف الخمر * وليس للهجران من مؤدى