سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
339
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
صغيرهم ككبير في اقتناء علا * من تلق منهم تقل لاقيت سيدهم ومن أراد يعرف حديث أهل هذا البيت ويحرز أوصافه ، فعليه بترجمة جدهم في كتاب السلافه ، وترجمة ابنه عبد الجواد ، وبقية أهل الا جواد ، فكلهم قد تحلوا بقلائد عقيان هذه الأوصاف ، بلا ريب في ذلك ولا خلاف . أضاءت لهم أحسابهم ووجوهم * دجى الليل حتى نظم الجزع ثاقبه [ وله المزدوجة العجيبة لقصة بين فتاة وفتى جميلين ] وأما الشيخ إبراهيم المترجم في هذه الرحلة ، فهو إمام في سائر فنون العلوم ورحله ، له النظم المزرى بالعقود في جيد الملاح ، الفاعل برقته في العقول فعل الراح ، فمن نظمه الغالي ، وشعره الحالي هذه المزدوجة العجيبة ، المتضمنة لقصة بين فتاة وفتى جميلين ، المودع فيها من ارسال المثل والتضامين ما تقربه العين ، معارضا بها مزدوجة الشيخ الفاضل ، محمد المغربي الأندلسي ، وهذه مزدوجة الشيخ إبراهيم . حمدا لمن به يليق الحمد وهو العلي في علاه فرد لم يحص نعماه بحصر عبد له الرجوع واليه القصد * وفي رضاه بغيتي وقصدي وأفضل الصلاة منه تترى على نبي جاءنا بالبشرى والآل والصحب الهداة طرا يعبق الكون شذاها عطرا * ما غردت ورقا بذات الرند وبعد فاعلم يا أخا الآداب بان قدر الحب للاحباب يجل عن كم وعن حساب وحده عند ذوي الألباب * تعلق النفس ولو بفرد هذا هو العشق إذا يرام وان يزد فذلك الهيام حتى إذا ما استحكم الغرام وضلت الألباب والأحلام * فذلك الحب وعين الوجد يبعثه اطلاقه للطرف في كل ممشوق بديع الوصف يجمع ما بين البها والظرف فلم يطق ينفى الهوى أو يخفى * ودمعه لما أسر يبدي ألا ترى للظبية الكحيله ذات البها وذاتها جميله أجفانها مكسورة عليله مذ أعملت لصيد ظبي حيله * رأته وهو رافل في برد فأظهرت بأنها يتيمه غريبة من حيها يتيمه محتاجة منه إلى تميمة