سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

331

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

فانتفشت فضحك ابن مفزع وقال : وكانت تلك السنة مجدبة : ألا ليت اللحى كانت حشيشا * فنعلفها خيول المسلمينا فكانت سبب غضب عباد عليه حتى حبسه وهجاه ابن مفزع بأهاجى فضحه بها . يقال : لو كان في اللحى خير لحلى اللّه بها أولياءه في الجنة . وما أحلى قول ابن اللبان الأندلسي في غلام طلعت لحيته . أبصرته قصر في المشية * لما بدت في خده اللحية قد كتب الشعر على خده * أو كالذي مر على قريه للّه دره في هذا الاقتباس العجيب ، ويعجبني قول القاضي بدر الدين محمد الحسيمي في هذا المعنى : لما رأى نبت عارضيه * دعا إلى اللّه واستعاذا وقال طرف له سقيم * يا ليتني مت قبل هذا في هذا الاقتباس عجائب وغرائب ، وقال حيدر آغا من شعراء نسمة السحر وسيأتي ذكره ان شاء اللّه تعالى وهو السابق في هذا المعنى : وقالع شعره بخيط * قلت له يا رشا لماذا اومى إلى خده ونادى * يا ليتني مت قبل هذا وقال آخر وأجاد ما شاء : يا أيها الأحباب قد ظفرنا * عليكم من بعد ما التحيتم نسيتمونا أولا جميعا * فاليوم ننساكم كما نسيتم هذه المقاطيع كلها خالية من فحش الاقتباس ، وأفحش ما سمعت من الاقتباس قول الصفى الحلى ، وأنا استغفر اللّه لي وله ولشعراء المسلمين : أدخلت موسى منزلي * وكان بدرا مشرقا ففر ايرى قائما * فخر موسى صعقا