سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

327

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

كادت الصلاة أن تجب فخفت ان ابتدىء بالنسيب فيقطعه علي وجوب الصلاة وكان أول قصيدتي : تذكر عهد البيض وهو لها ترب * وأيام يصبي الغانيات ولا يصبو فتركته وجئت بالمديح ، فقلت : إلى ملك يستغرق المال جوده * مكارمه نشر ومعروفه سكب وما زال هارون الرضى بن محمد * له من مياه النصر مشربها العذب فتى تبلغ العيس المراسيل بابه * بنا فهناك الرحب والمنزل الرحب يبث على الأعداء أبناء دربة * فلم تقهم منه حصون ولا درب وما زلت ترميهم بهم متفردا * أنيساك حزم الرأي والصارم العضب جهدت فلم أبلغ علاك بمدحه * وليس على من كان مجتهدا عتب فضحك الرشيد وقال : كأنك خفت ان يجب وقت الصلاة فينقطع المديح عليك فبدأت به ، قلت : نعم يا أمير المؤمنين فأمرني بقراءة النسيب وامر لكل واحد من الشعراء بعشرة آلاف درهم وأمر لي بضعفها . [ قول الأصبهاني أول من أول أشجع إلى الرشيد الفضل بن الربيع الحاجب ] وقال الاصفهاني : أول من أول أشجع إلى الرشيد الفضل بن الربيع الحاجب وصفه له وقال له : هو اشعر الشعراء في هذا الزمان ، وقد اقتطعه عنك البرامكة ، فأمره بادخاله مع الشعراء ، فحضر وأنشده : قصر عليه تحية وسلام * نشرت عليه جمالها الأيام فيه اجتلى الدنيا الخليفة والتقت * للملك فيه سلامة وسلام قصر سقوف المزن دون سقوفه * فيه لأعلام الهدى اعلام نشرت عليه الأرض كسوتها التي * نسج الربيع وزخرف الأوهام ادنتك من ظل النبي وصية * وقرابة وشجت بها الارحام برقت سماؤك في العدو وأمطرت * هاما لها ظل السيوف غمام وعلى عدوك يا ابن عم محمد * رصدان ضوء الصبح والاظلام