سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
325
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
حوى بدرتم دونه ليل عثير * وظبي كناس دونه ليث عريس إذا رق لي مما أقاسي صبابة * تنمر لي من قومه كل غطريس وان قلت عج بي قال عجبي يصدني * فيبدي بديع القول أحسن تجنيس ما أحسن هذا الجناس التام وقوله من خمرياته : لمعت ليلا فقالوا لهب * وصفت لونا فقالوا ذهب وإذا ما اندفقت من دنها * في الدجى قالوا طراز مذهب خمرة رقت فلو لا كاسها * لم يشاهد جرمها من يشرب يعجبني قول أبى عثمان سعيد بن هاشم الخالدي الموصلي في هذا المعنى : هتف الصبح بالدجى فاسقنيها * قهوة تترك الحليم سفيها لست أدري لرقة وصفاء * هي في كاسها أم الكاس فيها وأجاد في هذا المعنى أبو القاسم علي بن إسحاق الزاهى حيث قال : ومدامة لضيائها في كاسها * نور على فلك الأصابع بازغ رقت وغاب عن الزجاجة لطفها * فكأنما الإبريق منها فارغ أخذ هذا المعنى الصاحب إسماعيل بن عباد فقال : رق الزجاج ورقت الخمر * فتشابها فتشاكل الامر فكأنما خمر ولا قدح * وكأنما قدح ولا خمر رجع إلى قصيدة السيد المذكور : ألبستها الكاس طوقا ذهبا * وحباها باللآلي الحبب عجبوا من نورها إذ أشرقت * وشذاها من سناها أعجب بنت كرم كرمت أوصافها * أي بنت قام عنها العنب وقوله هذه القصيدة الغراء : يا دارمية باللوى فالاجرع * حياك منهل الحيا من ادمعى وسرى نسيم الروض يسحب ذيله * بمصيف انس في حماك ومربع