سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

323

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

فانهض إلى حمراء صافية * قد كاد يشرب بعضها بعض يسقيكها من كفه رشأ * لدن القوام مهفهف بض سيان خمرته وريقته * كلتاهما عنبية محض تدمى اللواحظ خده نظرا * فاللحظ في وجناته عض من ضمه فتح السرور له * بابا وكان لعيشه الخفض باهت وقد ابدى محاسنه * قمر السماء بحسنه الأرض يسعى بها كالشمس مشرقة * للعين عن اشراقها غض والكاس إذ تهوى بها يده * نجم بجنح الليل منقض بات الندامى لا حراك بهم * إلا كما يتحرك النبض في روضة يهدى لنا شقها * أرج الحبائب زهرها الغض ختم الحيا ازهارها فغدا * بيد النسيم لختمها فض فاشرب على حافاتها طربا * وانهض لها ما أمكن النهض لا تنكرن لهوي على كبر * فعلي من عهد الصبا فرض أغرى العذول بلومه شغفى * فكأنما ابرامه نقض حالفته والرأي مختلف * شأني الوداد وشأنه البغض مهلا فليس على الفتى دنس * في الحب ما لم يدنس العرض كأن هذا الكلام مأخوذ من قول السموأل بن عاديا اليهودي الآتي ذكره وهو : إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه * فكل رداء يرتديه جميل وقوله وهي من شهي خمرياته أيضا : قم هاتها وحسام الصبح منذلق * صهباء منها ضياء الصبح ينفلق لم ندر حين توافينا اصبغتها * تلوح أم وجنة الساقي أم الشفق كأنها في الدجى شمس تضيء لنا * فينجلي عن سنا أنوارها الغسق ألقت على الصبح لونا من اشعتها * فاحمر من خجل من نورها الأفق